تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

[ المراد من الخزّ ] :

ثمّ إنّ الظاهر جريان الحكم على ما في أيدي التجّار ممّا يسمّى في زماننا خزّاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لأصالة عدم النقل ، كما جزم به الأستاذ في كشفه « 1 » . لكن عن المجلسي والأسترآبادي الإشكال فيه « 2 » . ولعلّه : 1 - للشكّ في كونه الخزّ في زمن الخطاب . 2 - بل الظاهر عدمه ؛ لأنّه يظهر من الأخبار أنّه مثل السمك يموت بخروجه من الماء ، وذكاته إخراجه « 3 » ، والمعروف بين التجّار أنّ المسمّى بالخزّ الآن دابة تعيش في البرّ ولا تموت بالخروج من الماء . إلّا أن يقال : إنّهما صنفان برّي وبحري ، وكلاهما يجوز الصلاة فيه ، وهو بعيد ، خصوصاً مع إطلاق تشبيهه بالسمك ، واستبعاد اتّصال هذا الزمان بذلك الزمان مع الاختلاف في حقيقته في زمن علمائنا السابقين . قلت : لكن ذلك كلّه كما ترى لا يقدح في حجّية أصالة عدم النقل . وما في خبر ابن أبي يعفور « 4 » من موته بخروجه من الماء - كصحيح عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال له فيه : إنّها في بلادي وإنّما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا خرجت من الماء تعيش خارجه ؟ فقال الرجل : لا ، فقال : لا بأس » « 5 » - يمكن حمله على إرادة عدم بقائه زماناً طويلًا ؛ جمعاً بينه وبين ما في خبر حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام من أنّه سبع يرعى في البرّ ويأوى في الماء « 6 » . وقد يشهد له في الجملة : 1 - ما عن مجمع البحرين : أنّه « دابّة من دوابّ الماء تمشي على أربع تشبه الثعلب ، وترعى من البرّ ، وتنزل البحر ، لها وبر يعمل منه الثياب ، تعيش بالماء ولا تعيش بغيره ، وليس على حدّ الحيتان ، وذكاتها إخراجها من الماء حيّة ، قيل : وكانت أوّل الإسلام إلى وسطه كثيرة جدّاً » « 7 » . 2 - بل عن السرائر : أنّه قال بعض أصحابنا المصنّفين : « إنّ الخزّ دابّة صغيرة تطلع من البحر تشبه الثعالب ، ترعى في البرّ وتنزل البحر ، لها وبر يعمل منه ثياب » ثمّ قال فيها : « وكثير من أصحابنا المحقّقين المسافرين يقول : إنّه القندس ، ولا يبعد هذا القول من الصواب ؛ لقوله عليه السلام : « لا بأس بالصلاة في الخزّ ما لم يكن مغشوشاً بوبر الأرانب والثعالب » « 8 » . والقندس أشدّ شبهاً بالوبرين المذكورين » « 9 » . وفي المعتبر : أنّه « حدّثني جماعة من التجّار أنّه القندس ، ولم أتحقّقه » « 10 » . وعن الشهيد في حواشي القواعد : « سمعت بعض مدمني السفر يقول : إنّ الخزّ هو القندس ، قال : وهو قسمان : ذو ألية وذو ذنب ، فذو الألية الخزّ ، وذو الذنب الكلب » « 11 » . وفي الذكرى : أنّه « لعلّه ما يسمّى في زماننا بمصر : وبر السمك ، وهو مشهور هناك » « 12 » . وفي كشف اللثام عن القانون : « أنّ خصيته الجندبادستر ، وقيل : إنّ الذي يصلح من ذكره الخصي ، ومن الأنثى الجلد والشعر
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 28 . ( 2 ) البحار 83 : 220 . ( 3 ) الوسائل 4 : 360 ، ب 8 من لباس المصلّي ، ح 4 . ( 4 ) تقدّم في ص 384 . ( 5 ) الوسائل 4 : 362 - 363 ، ب 10 من لباس المصلّي ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 24 : 191 ، ب 39 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 . ( 7 ) مجمع البحرين 4 : 18 . ( 8 ) انظر الوسائل 4 : 361 ، ب 9 من لباس المصلّي . ( 9 ) السرائر 3 : 102 . ( 10 ) المعتبر 2 : 84 . ( 11 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 134 . ( 12 ) الذكرى 3 : 36 .