تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
( و ) من هنا يعلم أنّه ( لو قلع من الميّت ) قلعاً أزيل منه ما استصحب من الأجزاء و ( غسل منه موضع الاتّصال ) ( 1 ) . أمّا المقلوع من الحيّ فإن لم يستصحب شيئاً من الأجزاء فلا ريب حينئذٍ في عدم حاجته إلى الغسل ، وإن استصحب وجب الإزالة والغسل مع فرض الرطوبة في المحلّ المستصحب ( 2 ) . ولعلّ ما يرى في أصول الشعر عند تسريح اللحية والوضوء في الأهوية الحارّة اليابسة ليس منه ، بل من الفضلات ، أو يعفى عنه كالبثورات ( 3 ) . ( وكذا ) في جميع ما ذكرنا ( كلّ ما لا تحلّه الحياة من الميّت إذا كان طاهراً في حال الحياة ) فتجوز الصلاة حينئذٍ فيه على النحو السابق ( 4 ) . [ والظاهر التوقّف في جواز الصلاة فيما كان من الميتة ممّا تحلّه الحياة وحكم بطهارته كالإنفحة ] . ( و ) أمّا ( ما كان نجساً في حال حياته فجميع ذلك منه نجس على الأظهر ) ( 5 ) . ( و ) كذا ( لا تصحّ الصلاة في شيء من ذلك ) لو جعل لباساً أو جزء لباس ( إذا كان ممّا لا يؤكل لحمه ولو اخذ من مذكّى ) عدا ما استثني ممّا ستعرف ( 6 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لنجاسته بملاقاة رطوبة باطن الجلد بناءً على عدم انفكاكه عن ذلك . 2 - ولإطلاق حسن حريز . 3 - وغيرهما ممّا تقدّم في الكتاب المزبور . فما عن الأردبيلي « 1 » من أنّه لم يظهر دليل على وجوب الغسل في غير محلّه . كما أنّ ما عن نهاية الشيخ « 2 » والمهذّب « 3 » والإصباح « 4 » والوسيلة « 5 » من إطلاق عدم الحلّ مع القلع كذلك أيضاً ، إلّا أن يراد قبل الغسل وإزالة ما استصحبه . ( 2 ) لنجاسة الجزء المبان من الحي ، وعليه ينزّل إطلاق ما عن النهاية « 6 » والمنتهى « 7 » من اشتراط الإزالة والغسل في المنتوف من الحيّ ، بل وما عن الوسيلة « 8 » من اشتراط الصلاة بما لم يكن منتوفاً من حيّ . ( 3 ) للعسر والحرج ، فلا جهة حينئذٍ للمناقشة في الحكم المزبور ، فتأمّل . ( 4 ) لا لأنّه طاهر ؛ إذ لا تلازم بين ذلك وبين الصلاة فيه ، وإن كان هو مقتضى الأصل ، لكن إطلاق النهي عن شيء من الميتة قطع ذلك ، بل لتعليل الصلاة في الصوف بأنّه لا روح فيه المشترك بين الجميع وغيره ممّا هو ظاهر من النصوص « 9 » . ومن ذلك يظهر وجه التوقّف في جواز الصلاة فيما كان من الميتة ممّا حكم بطهارته ، ولا يجري فيه التعليل المزبور كالإنفحة ، ولا ريب في أنّ الأحوط اجتنابها . ( 5 ) كما تقدّم البحث في ذلك - بل وفيما تقدّم أيضاً - في كتاب الطهارة مفصّلًا ، فلاحظ وتأمّل . ( 6 ) إجماعاً محصّلًا ومحكيّاً « 10 » مستفيضاً ، بل عن المعتبر والمنتهى الإجماع على أنّ ما لا تجوز الصلاة في جلده لا تجوز في وبره أو شعره أو صوفه إلّا ما استثني « 11 » . وقد عرفت الحال في الجلد ، وعدم الفرق بين الوبر وغيره .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 307 . و 2 : 81 . ( 2 ) النهاية : 585 . ( 3 ) المهذب 2 : 441 . ( 4 ) إصباح الشيعة : 388 . ( 5 ) الوسيلة : 367 . ( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 374 . ( 7 ) المنتهى 4 : 236 . ( 8 ) الوسيلة : 87 . ( 9 ) الوسائل 3 : 513 ، 514 ، ب 68 من النجاسات ، ح 1 ، 7 . ( 10 ) التذكرة 2 : 466 . ( 11 ) المعتبر 2 : 81 . المنتهى 4 : 210 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 374 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي