تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

[ الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ] :

( وما لا يؤكل لحمه ) ولو بالعارض ( وهو طاهر في ) حال ( حياته ) وكان ( ممّا تقع عليه الذكاة إذا ذكّي كان طاهراً ) ( 1 ) . ( و ) لكن ( لا يستعمل ) جلده ( في الصلاة ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما تقدّم البحث فيه ، وفي أصالة وقوع التذكية في كتاب الطهارة ، ويأتي له تتمّة في الصيد والذباحة إن شاء اللَّه . ( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعلّ المحكيّ « 1 » منه متواتر أو مستفيض قريب منه ، مضافاً : 1 - إلى النصوص « 2 » والإجماعات المستفيضة أو المتواترة في خصوص السباع منه مع التتميم بعدم القول بالفصل ، كبعض النصوص « 3 » في غير السباع أيضاً . 2 - وإلى موثّق ابن بكير أو صحيحه قال : سأل زرارة أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ؟ فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وروثه وألبانه وكلّ شيء منه فاسدة ، لا يقبل اللَّه تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله ، ثمّ قال : « يا زرارة هذا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فاحفظ ذلك يا زرارة ، وإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائزة إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسدة ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » « 4 » . 3 - وإلى خبر عليّ بن أبي حمزة المتقدّم سابقاً « 5 » . 4 - وإلى خبر أنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام : « يا عليّ لا تصلِّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه » « 6 » . 5 - وإلى فحوى نصوص « 7 » المنع عن الصلاة في وبره وصوفه وشعره . 6 - وغير ذلك من مفاهيم النصوص ومناطيقها ، بل قد يظهر للناظر فيها أنّ ذلك كان في الزمان القديم من ضروريات مذاهب الإمامية ، خصوصاً بعد ملاحظة اتفاق فتاوى الأصحاب الحفاظ للأحكام في الحلال والحرام . فمن الغريب وسوسة سيّد المدارك فيه « 8 » . نعم ما استدلّ له به في المعتبر والمنتهى زائداً على ما ذكرنا لا يخلو من نظر . قال الأوّل في السباع : « إنّ خروج الروح من الحيّ سبب الحكم بموته الذي هو سبب المنع من الانتفاع بالجلد ، ولا تنتهض الذباحة مبيحة ما لم يكن المحلّ قابلًا ، وإلّا لكانت ذباحة الآدمي مطهّرة جلده » « 9 » ، يعنى أنّها بالموت تصير ميتة ذبحت أو لا كالآدمي ، فيعمّها نصوص « 10 » منع الصلاة في
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 465 . ( 2 ) انظر الوسائل 4 : 352 ، 354 ، ب 5 ، 6 من لباس المصلّي . ( 3 ) انظر الوسائل 4 : 355 ، ب 7 من لباس المصلّي . ( 4 ) الوسائل 4 : 345 ، ب 2 من لباس المصلّي ، ح 1 . ( 5 ) تقدّم في ص 356 . ( 6 ) الوسائل 4 : 346 - 347 ، ب 2 من لباس المصلّي ، ح 6 . ( 7 ) المصدر السابق : 345 ، ب 2 من لباس المصلّي . ( 8 ) المدارك 3 : 162 - 163 . ( 9 ) المنتهى 4 : 208 - 209 . ( 10 ) انظر الوسائل 4 : 343 ، ب 1 من لباس المصلّي .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 367 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي