تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
[ ولا ريب ] أنّ [ الظاهر ] ( 1 ) عدم الفرق [ في المنع عن الصلاة في الميتة ] بين الساتر وغيره ، وبين ما لا تتمّ الصلاة به وعدمه ( 2 ) سواء اتخذ منه على هيئة الملابس المعهودة أو لا ( 3 ) . نعم قد يخصّ المنع من حيث الموت بميتة ذي النفس ( 4 ) .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] مقتضى أدلّة المنع من الصلاة في الميتة . ( 2 ) بلا خلاف صريح أجده فيه ، بل بعضها كالصريح في ذلك . ( 3 ) ضرورة صدق الصلاة فيها على جميع ذلك ؛ لأنّ المراد كون المصلّي أو بعضه حال الصلاة في شيء منه . وما في خبر الهاشمي : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم يكن من أرض المسلمين ؟ فقال : « أمّا النعال والخفاف فلا بأس بها » « 1 » فمطّرح أو محمول على معلومية التذكية ولو لأنّه لم يصنعها غير المسلمين أو غير ذلك . وأمّا احتمال التوسعة فيهما بالخصوص - فيكتفى فيهما باحتمال التذكية بخلاف غيرهما لهذا الخبر المزبور - ففيه ما لا يخفى ، كاحتمال جواز خصوص النعال من الميتة : 1 - لما في المرسل « 2 » وغيره « 3 » المعلّل لأمر موسى على نبيّنا وآله وعليه السلام بخلع نعليه بأنّهما كانتا من جلد ميتة . 2 - مع أنّ هذه النصوص ليس فيها القابل لتخصيص أدلّة المنع ، فضلًا عن معارضة بعضها ، خصوصاً بناءً على عدم التعبّد بشريعة من قبلنا . 3 - على أنّ في المروي عن إكمال الدين - من خبر سعد بن عبد اللّه ؛ لمّا دخل على العسكري عليه السلام فأمره بسؤال القائم عليه السلام ، فسأله عن هذه الآية « 4 » وحكى له ما يقوله فقهاء الفريقين من أنّهما كانا من الميتة - شدّةَ الإنكار على هذا الكلام ، وأنّه ربّما يؤول إلى الكفر ، إلى أن قال : بل المراد « انزع حبّ أهلك من قلبك إن كانت محبّتك لي خالصة » « 5 » الحديث . فلا ريب في عدم الفرق بين أصناف الملبوس في ذلك ، بل لعلّ تقليد السيف منه ، ولذا منع من الصلاة فيه مع العلم بكونه ميتة في الخبر السابق « 6 » ، لا أنّه من المحمول منها ، وإن كان قد يقال بمنعه أيضاً ؛ لخبر الفأرة « 7 » وغيره المتقدّم في كتاب الطهارة ، وقد استوفينا الكلام في البحث عن المحمول - الذي منه المقام - هناك ، من أراده فليلاحظه . ثمّ من المعلوم أنّه لا فرق في أجزاء الميتة بين الجلد وغيره عدا ما ستعرفه وذكره بالخصوص ؛ لأنّه مظنّة اللبس كما هو واضح . ( 4 ) لأنّه المنساق إلى الذهن ، خصوصاً مع ملاحظة ما في النصوص من الدبغ ونحوه ممّا لا يعتاد إلّا في ذي النفس ، بل هو ظاهر في
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 427 ، ب 38 من لباس المصلّي ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 4 : 343 - 344 ، ب 1 من لباس المصلّي ، ح 3 . ( 3 ) المصدر السابق : 344 ، ح 4 . ( 4 ) طه : 12 . ( 5 ) إكمال الدين : 460 ، ح 21 . البحار 52 : 83 - 84 ، ح 1 . ( 6 ) تقدّم في ص 357 . ( 7 ) الوسائل 4 : 433 ، ب 41 من لباس المصلّي ، ح 2 .