. . . . . . . . . .
شرح
فيها حتى يقال لك : إنّها ميتة بعينها » « 1 » .
2 - ومرسل ابن الجهم : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أعترض السوق فأشتري خفّاً لا أدري أذكيّ هو أم لا ؟ قال : « صلِّ فيه ، قلت :
فالنعل ، قال : مثل ذلك ، قلت : إنّي أضيق من هذا ، قال : أترغب عمّا كان أبو الحسن عليه السلام يفعله ؟ ! » « 2 » .
3 - وصحيح البزنطي : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة أيصلّي فيها ؟ قال :
« نعم ، ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، وأنّ الدين أوسع من ذلك » « 3 » .
4 - وفي الفقيه : « سأل الجعفري العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام عن رجل يأتي السوق » « 4 » الحديث .
5 - وخبر إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح عليه السلام : « لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ، قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس » « 5 » .
6 - وخبر إسماعيل بن موسى عن أبيه : سألت أبا الحسن عليه السلام عن جلود الفراء أيشتريها الرجل في سوق من أسواق الجيل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟ قال : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه » « 6 » .
7 - بل عن الفقيه : « سأل إسماعيل بن عيسى أبا الحسن الرضا عليه السلام » « 7 » الحديث .
8 - وخبر البزنطي عن الرضا عليه السلام : سألته عن الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أذكيّ هو أم لا ؟ ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلّي فيه ؟ قال : « نعم ، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي واصلّي فيه ، وليس عليكم المسألة » « 8 » .
9 - إلى غير ذلك ممّا هو ظاهر أو صريح في جميع ما ذكرنا بعد تنزيل مطلقها على مقيّدها . فما عساه يتوهّم من حلّية ما في سوق المسلمين وإن كان في يد كافر - لإطلاق بعض هذه النصوص - يدفعه : قوله عليه السلام : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه . . . إلى آخره » .
ودعوى كون التعارض بينهما من وجه ، يدفعها :
1 - بعد إمكان دعوى ظهور سوق المسلمين فيه .
2 - الترجيح بالشهرة بين الأصحاب أو الإجماع ، إلّا ممّن لا يعتدّ بخلافه .
كما أنّ خبر إسحاق بن عمّار ظاهر في الحكم بميتة ما هو في أرض الكفّار . بل لعلّ منه مع خبر إسماعيل يستفاد كون يد الكافر وأرضه أمارة على عدم التذكية معاضدةً للأصل ، لا أنّها لا أثر لها أصلًا . ومن هنا حكم [ بذلك ] .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 403 ، ح 28 .
( 2 ) الوسائل 3 : 493 ، ب 50 من النجاسات ، ح 9 .
( 3 ) المصدر السابق : 491 ، ح 3 .
( 4 ) الفقيه 1 : 257 - 258 ، ح 791 . الوسائل 3 : 491 ، ب 50 من النجاسات ، ذيل الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 3 : 491 ، ب 50 من النجاسات ، ح 5 .
( 6 ) المصدر السابق : 492 ، ح 7 ، وفيه : « عن سعد بن إسماعيل ، عن أبيه إسماعيل بن عيسى » .
( 7 ) الفقيه 1 : 258 ، ح 792 .
( 8 ) الوسائل 3 : 492 ، ب 50 من النجاسات ، ح 6 .