الحمد ، وقوله تعالى :
( وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً )
إلى
( الْمُؤْمِنِينَ )
« 1 » وفي الثانية الحمد
( وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ )
« 2 » إلى آخر الآية ، فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال : اللّهمّ إنّي أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها غيرك أن تصلّي على محمّد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا ، وتقول : [ اللّهمّ ] أنت وليّ نعمتي والقادر على طلبتي وتعلم حاجتي أسألك بمحمّدٍ وآله عليه وعليهم السلام لمّا قضيتها لي ، وسأل اللَّه حاجته أعطاه اللَّه ما سأل » « 3 » ( 1 ) .
شرح
( 1 ) مع زيادة في الثاني : « لا تتركوا ركعتي الغفيلة وهما ما بين العشاءين » . وفي خبر وهب والسكوني « 4 » عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين ، فإنّهما يورثان دار الكرامة ، قيل : يا رسول اللَّه وما ساعة الغفلة ؟ قال : ما بين المغرب والعشاء » « 5 » ، وعن ابن طاوس روايته كذلك بزيادة : قيل : يا رسول اللَّه وما معنى خفيفتين ؟ قال : « يقرأ فيهما الحمد وحدها » « 6 » .
مضافاً إلى ما ورد في هذه الساعة ممّا يناسب الصلاة فيها :
1 - فعن الباقر عليه السلام : « إنّ إبليس لعنه اللَّه إنّما يبثّ جنوده جنود الليل من حين مغيب الشمس إلى حين مغيب الشفق ويبثّ جنود النهار من حين مطلع الفجر إلى طلوع الشمس » « 7 » .
2 - وعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إنّه كان يقول : « أكثِروا من ذكر اللَّه تعالى في هاتين الساعتين ، وتعوّذوا باللَّه عزّ وجلّ من شرّ إبليس لعنه اللَّه وجنوده ، وعوّذوا صبيانكم فيهما ، فإنّهما ساعتا غفلة » « 8 » .
3 - وعن ابن عبّاس في تفسير قوله تعالى :( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها )« 9 » : أنّ دخوله كان « فيما بين المغرب والعشاء » « 10 » ، إلى غير ذلك .
وظاهر الذكرى أنّ ركعتي الغفيلة غير الركعتين اللتين يقرأ فيهما الآيتان السابقتان ، قال فيها : « السادس عشر : يستحبّ ركعتان ساعة الغفلة ، وقد رواها الشيخ بسنده عن الصادق عن أبيه عليهما السلام » وذكر خبر السكوني السابق ثمّ قال :
« ويستحبّ أيضاً بين المغرب والعشاء ركعتان ، يقرأ في الأولى بعد الحمد ( وذا النون ) » « 11 » إلى آخر ما سمعت .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 87 - 88 .
( 2 ) الأنعام : 59 .
( 3 ) مصباح المتهجد : 94 . فلاح السائل : 245 . الوسائل 8 : 121 ، ب 20 من بقية الصلوات المندوبة ، ح 2 .
( 4 ) في المصدر : « أو السكوني » .
( 5 ) فلاح السائل : 245 . المستدرك 6 : 302 ، ب 15 من بقيّة الصلوات المندوبة ، ح 2 .
( 6 ) فلاح السائل : 248 .
( 7 ) الوسائل 6 : 496 - 497 ، ب 36 من التعقيب ، ح 5 ، مع اختلاف .
( 8 ) المصدر السابق : 497 ، ذيل الحديث 5 .
( 9 ) القصص : 15 .
( 10 ) مجمع البيان 7 - 8 : 243 .
( 11 ) الذكرى 2 : 313 .