تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وكذا يستحبّ له الفصل بين صلاة الغداة ونافلتها المدسوسة في صلاة الليل باضطجاعة على الجانب الأيمن ويقرأ الخمس آيات من آخر آل عمران ويدعو بالمأثور ، أو بسجدة ( 1 ) . [ وكذا الفصل أيضاً بدل الضجعة بالسجدة والمشي والكلام ، إلّا أنّ الضجعة بعد السجدة أفضل ] . ويستحبّ أيضاً بينهما الصلاة على محمّد وآله مائة مرّة ، وأن يقول : « سبحان ربي العظيم وبحمده أستغفر اللَّه وأتوب إليه » مائة مرّة ، وقراءة الإخلاص أحد عشر مرّة ، فإنّ من قرأها كذلك لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب وإن رغم أنف الشيطان ، ومن قرأها إحدى وعشرين بنى اللَّه له بيتاً في الجنّة ، ومن قرأها أربعين غفر اللَّه له « 1 » . ويكره النوم بين صلاة الليل والفجر ( 2 ) . لكنّ الظاهر أنّ ذلك حيث يكون إتمامه صلاته قريباً من الفجر ، أمّا إذا قدّمها قريباً من نصف الليل فلا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى الجمع بين النصوص « 2 » . لكن في الذكرى : « قال الأصحاب : ويجوز بدل الضجعة السجدة والمشي والكلام ، إلّا أنّ الضجعة أفضل » « 3 » ، وهو متّجه في غير السجدة . وقال الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد : « إن خفت الشهرة في التكأة فقد يجزيك أن تضع يدك على الأرض ولا تضطجع ، وأومأ بأطراف أصابعه من كفّه اليمنى فوضعها في الأرض قليلًا » « 4 » . ( 2 ) كما عن الشيخ والفاضلين « 5 » القطع بها : 1 - لخبر ابن بكير السابق « 6 » . 2 - ولقول أبي الحسن الأخير عليه السلام في خبر المروزي : « إيّاك والنوم بين صلاة الليل والفجر ، ولكن ضجعة بلا نوم ، فإنّ صاحبه لا يحمد على ما قدّم من صلاته » « 7 » . ( 3 ) ولعلّه عليه ينزّل خبر زرارة عن الباقر عليه السلام : « إنّما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلّي صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة ، ثمّ إن شاء جلس وإن شاء نام وإن شاءَ ذهب حيث شاء » « 8 » . وفي الوسائل : « إنّه يدلّ على الجواز وما سبق على الكراهة فلا منافاة » « 9 » . ومقتضاه ثبوت الكراهة مطلقاً ، وفيه صعوبة ، بل لعلّه ينافيه خبر زرارة عن الباقر عليه السلام : « إنّي لُاصلّي صلاة الليل وأفرغ من صلاتي واصلّي الركعتين فأنام ما شاء اللَّه قبل أن يطلع الفجر ، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما » « 10 » أي الركعتين ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 6 : 494 ، ب 34 من التعقيب . ( 2 ) انظر الوسائل 6 : 492 ، ب 32 ، 33 من التعقيب . ( 3 ) الذكرى 2 : 298 . ( 4 ) الوسائل 6 : 493 ، ب 33 من التعقيب ، ح 5 . ( 5 ) التهذيب 2 : 137 ، ذيل الحديث 533 . المعتبر 2 : 55 . نهاية الإحكام 1 : 313 . ( 6 ) الوسائل 4 : 271 ، ب 53 من المواقيت ، ح 5 . ( 7 ) الوسائل 6 : 495 ، ب 35 من التعقيب ، ح 1 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 9 ) المصدر السابق : ذيل الحديث 2 . ( 10 ) الوسائل 4 : 267 - 268 ، ب 51 من المواقيت ، ح 9 .