تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

[ صلاة الوصيّة ]

: [ منها : ركعتان يقرأ في الأولى « الحمد » و « إذا زلزلت » ثلاث عشرة مرّة ، وفي الثانية « الحمد » و « قل هو اللَّه أحد » خمس عشرة مرّة ] و [ منها : ] كركعتين أخريين ( 1 ) : يقرأ في الأولى منهما « الحمد » وعشر آيات من أوّل البقرة وآية السخرة ، و
( إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ )
إلى قوله :
( يَعْقِلُونَ )
« 1 » ، و « قل هو اللَّه أحد » خمس عشرة مرّة ، وفي الثانية « الحمد » وآية الكرسي وآخر سورة البقرة :
( لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ )
إلى آخرها ، و
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
خمس عشرة مرّة ، ويدعو بعدها بما أحب ، ثمّ يقول : - إلى آخره - ويقول عشر مرّات : أستجير باللَّه من النار ، وعشر مرّات : أسأل اللَّه الجنّة ، وعشر مرّات : أسأل اللَّه الحور العين . و [ منها : ] كأربع ركعات اخر ( 2 ) : يقرأ في كلّ ركعة « الحمد » « 2 » مرّة ، وخمسين مرّة « قل هو اللَّه أحد » ( 3 ) . و [ منها : ] كعشر ركعات ( 4 ) : يقرأ في كلّ ركعة « الحمد » مرّة ، و « قل هو اللَّه أحد » مرّة ، قبل أن يتكلّم إذا فرغ من نوافل المغرب ، فإنّه يعدل عتق عشر رقاب ( 5 ) . -
شرح
( 1 ) رواهما 3 هو فيه أيضاً . ( 2 ) [ كما ] هو رواها فيه أيضاً . ( 3 ) قال : « روي أنّ من فعل ذلك انفتل من صلاته وليس بينه وبين اللَّه تعالى ذنب إلّا وقد غفر له » 4 . ( 4 ) [ كما ] هو رواها « 5 » فيه أيضا . ( 5 ) إلى غير ذلك ممّا هو لأجل تأخير العشاء وعدم الغفلة والنوم قبل صلاتها . بل قد يستفاد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ولو بركعتين خفيفتين » « 6 » استحباب ما يتمكّن من النوافل ، كما صرّح به في المصباح أيضاً « 7 » ، وإلّا لو أريد بما بين العشاءين الوقت لم يسع لذلك كلّه قطعاً ، بل ولا أكثره . وقد يناقش : بأنّ فعل ذلك كلّه لا يسعه ما تعارف من الفصل بين الفريضتين أيضاً ولو بعد ذهاب الشفق في الجملة ، بل هو يقضي بتأخير العشاء إلى غير المتعارف قطعاً ، خصوصاً إذا فعل مع ذلك ما رواه الشيخ « 8 » في كيفيّة أداء الراتبة وما يقال فيها وقبلها وبعدها . ومن الغريب أنّه هو رحمه الله قال - بعد أن روى ذلك كلّه - : « فإذا غاب الشفق فأذّن للعشاء الآخرة . . . إلى آخره » « 9 » ، وظاهره إيقاع ذلك كلّه قبل ذهاب الشفق ، وقد عرفت أنّه لا يسعه الأوّل [ أي بأنّ المراد فعلهما ] فضلًا عن الثاني [ أي وقت فضيلتهما ] . اللّهمّ إلّا أن يريد بالأذان بعد غيبوبة الشفق ولو مع فاصل طويل ، لا ابتداء غيبوبته . ويدفع : بأنّ ذلك وارد على الغالب في عادة الناس من عدم فعل الجميع ، بل الأوحدي منهم إنّما يفعل البعض ، فهو نظير ما ورد من المستحبّات في الليل والنهار ممّا يقطع الواقف عليها بعدم سعتهما له ، ولا مخلص منه إلّا بما ذكرنا . أو يدفع : بالتزام تأخير العشاء إلى مضيّ الثلث من الليل ، كما هو المحكيّ عن فعل الرضا عليه السلام « 10 » ، واللَّه أعلم . ولقد طال بنا الخطاب حتى خرجنا عمّا عزمنا عليه من وضع الكتاب ، والإنسان ذو شؤون ، والحديث ذو شجون . ( و ) كيف كان فظاهر تقييد المصنّف العدد المذكور بالحضر أنّها ليست كذلك في غيره ، وهو كذلك .
هامش
( 1 ) البقرة : 163 - 164 . ( 2 ) 2 ، 3 ، 4 مصباح المتهجد : 95 . ( 5 ) مصباح المتهجد : 95 - 96 . ( 6 ) المستدرك 6 : 302 ، ب 15 من بقيّة الصلوات المندوبة ، ح 2 . ( 7 ) مصباح المتهجد : 94 . ( 8 ) مصباح المتهجد : 86 وما بعدها . ( 9 ) مصباح المتهجد : 96 . ( 10 ) الوسائل 4 : 55 ، ب 13 من أعداد الفرائض ، ح 24 .