تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وكيف كان ، فالمراد التعويل على رأيه للأمارة ، سواء سأل المبصر وأخبره ، بخلاف تلك الأمارة التي هي مساوية أو أقوى عنده من إخباره ، أو لم يسأله إلّا أنّه علم بذلك لو أخبر المبصر بخلافها . أمّا إذا احتمل إخبار المبصر بخلافها وأنّه لو كان فهو أقوى من تلك الأمارة لم يجز له التعويل عليها ( 1 ) . وهل يجب عليه سؤال المبصر في الصورة الأولى ( 2 ) ، أو لا يجب ؟ ( 3 ) . وجهان ( 4 ) . ( وإلّا ) يكون تعويله على رأيه - مع وجود المبصر - لأمارة ( فعليه الإعادة ) إن أخطأ قطعاً ( 5 ) . بل وإن أصاب إذا فرض بحالٍ لم يكن جازماً بموافقة الأمر ( 6 ) . أمّا إذا كان بحال تتصوّر منه نيّة القربة لغفلة ونحوها فيحتمل الصحّة ( 7 ) .
شرح
( 1 ) لعدم كونه من التحرّي جهده . ( 2 ) لوجوب أقوى الظنون عليه بعد تعذّر العلم . فيحتمل وفاقه للأمارة فتزداد قوّةً . ( 3 ) لكون المفروض قوّة الأمارة على فرض خلاف المبصر ، والأصل براءة الذمّة من وجوب طلب ترك المرتبة من الظنّ الموافق . ( 4 ) قد يومئ إلى الأوّل - مع كونه أحوط - ما في كشف اللثام ، فإنّه بعد قول الفاضل : « صحّت صلاته » « 1 » قال : « إن كانت أقوى من إخباره أو مساوية ولم تتقوّ به » « 2 » ، فتأمّل جيّداً . ( 5 ) [ وذلك ] : 1 - لعدم الامتثال . 2 - وإطلاق النصوص السابقة « 3 » . ( 6 ) ضرورة عدم تصوّر النيّة منه ، فإصابته مع عدمها لا تجديه . ( 7 ) [ وذلك ] : 1 - لوجود المقتضي . 2 - وارتفاع المانع . 3 - خصوصاً على القول بصحّة عبادة الجاهل مع الموافقة . 4 - بل وإن لم نقل بناءً على : أ - اختصاص ذلك بالأجزاء ونحوها ممّا هو داخل في كيفيّة العبادة . ب - أو فيها وفي الشرائط مع فرض البحث في غير جاهل الشرطيّة .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 254 . ( 2 ) كشف اللثام 3 : 176 . ( 3 ) تقدّم في ص 335 .