تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
( و ) تسمع وجوب الاستقبال بالمذبوح والمنحور ( عند الذبح ) والنحر مع الإمكان في محلّه أيضاً إن شاء اللَّه . ( و ) أمّا وجوبه ( بالميّت عند احتضاره ودفنه ) فقد تقدّم الكلام فيه وفي كيفيّته ، ( و ) يأتي وجوبه عند ( الصلاة عليه ) ( 1 ) .

[ الاستقبال في النوافل ] :

( وأمّا النوافل ف‍ ) - لا يشترط في صحتها ذلك ، نعم ( الأفضل استقبال القبلة بها ) فيجوز حينئذٍ فعلها لغير القبلة اختياراً مطلقاً ( 2 ) . [ ولكن الظاهر الاشتراط ] .
شرح
( 1 ) قال في المهذّب هنا بعد أن ذكر الوجوب في أحواله الثلاثة من غير ذكر خلاف : « ويختلف استقباله باختلاف حالاته ، ففي الاحتضار يكون مستلقياً ، وظاهر رأسه مستدبراً ، ووجهه وباطن قدميه مستقبلًا . وفي حال الصلاة يكون مستلقياً أيضاً ، ورأسه إلى المغرب ومقدّم جنبه الأيمن مستقبلًا . وفي حال دفنه يكون مضطجعاً رأسه إلى المغرب ، ووجهه وبطنه ومقاديم بدنه إلى القبلة ، ومستند هذا التفصيل نصوص الطائفة وعملهم عليه » « 1 » انتهى . ( 2 ) وفاقاً للمحكي عن ابن حمزة وللفاضل في الإرشاد وعن التلخيص وأبي العبّاس في المهذّب وعن الموجز وكشف الالتباس ومجمع البرهان « 2 » ، بل ربّما نقل أيضاً عن علم الهدى والشيخ في الخلاف « 3 » ، بل في مكان المصلّي من الذكرى نسبته إلى كثير « 4 » : 1 - للأصل . 2 - والنقل المستفيض - كما اعترف به غير واحد - أنّ قوله تعالى :( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ )« 5 » نزل في النافلة « 6 » ، فإطلاقه حينئذٍ حجّة على المطلوب . 3 - وما عرفته سابقاً من استحباب التنفّل في الكعبة مع النهي عن الفريضة للاستدبار . 4 - وكلّ ما دلّ على عدم اشتراطه للراكب والماشي من غير ضرورة ممّا ستعرفه من النصوص ؛ لاشتراك الجميع في الاختيار ، وأولويّة المقام بالصحّة ؛ للاستقرار . 5 - ومعلوميّة عدم وجوب حمل المطلق على المقيّد في المندوبات ، بل يحمل على الندب في الندب ، فينزّل حينئذٍ ما ظاهره الاشتراط - لو كان - على ذلك ، ويبقى الإطلاق سليماً . 6 - وظهور المروي عن مسائل عليّ بن جعفر في كراهيّة الالتفات في النافلة المستلزم لعدم وجوب الاستقبال : سأل أخاه عن
هامش
( 1 ) المهذب البارع 1 : 305 . ( 2 ) الوسيلة : 86 . الإرشاد 1 : 244 . تلخيص المرام : 20 . المهذب البارع 1 : 305 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 66 . كشف الالتباس : الورقة 134 . مجمع الفائدة والبرهان 2 : 60 . ( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 47 . الخلاف 1 : 439 . ( 4 ) الذكرى 3 : 86 . ( 5 ) البقرة : 115 . ( 6 ) الوسائل 4 : 332 ، ب 15 من القبلة ، ح 18 ، 19 .