( و ) تسمع وجوب الاستقبال بالمذبوح والمنحور ( عند الذبح ) والنحر مع الإمكان في محلّه أيضاً إن شاء اللَّه .
( و ) أمّا وجوبه ( بالميّت عند احتضاره ودفنه ) فقد تقدّم الكلام فيه وفي كيفيّته ، ( و ) يأتي وجوبه عند ( الصلاة عليه ) ( 1 ) .
[ الاستقبال في النوافل ] :
( وأمّا النوافل ف ) - لا يشترط في صحتها ذلك ، نعم ( الأفضل استقبال القبلة بها ) فيجوز حينئذٍ فعلها لغير القبلة اختياراً مطلقاً ( 2 ) . [ ولكن الظاهر الاشتراط ] .
شرح
( 1 ) قال في المهذّب هنا بعد أن ذكر الوجوب في أحواله الثلاثة من غير ذكر خلاف : « ويختلف استقباله باختلاف حالاته ، ففي الاحتضار يكون مستلقياً ، وظاهر رأسه مستدبراً ، ووجهه وباطن قدميه مستقبلًا . وفي حال الصلاة يكون مستلقياً أيضاً ، ورأسه إلى المغرب ومقدّم جنبه الأيمن مستقبلًا . وفي حال دفنه يكون مضطجعاً رأسه إلى المغرب ، ووجهه وبطنه ومقاديم بدنه إلى القبلة ، ومستند هذا التفصيل نصوص الطائفة وعملهم عليه » « 1 » انتهى .
( 2 ) وفاقاً للمحكي عن ابن حمزة وللفاضل في الإرشاد وعن التلخيص وأبي العبّاس في المهذّب وعن الموجز وكشف الالتباس ومجمع البرهان « 2 » ، بل ربّما نقل أيضاً عن علم الهدى والشيخ في الخلاف « 3 » ، بل في مكان المصلّي من الذكرى نسبته إلى كثير « 4 » :
1 - للأصل .
2 - والنقل المستفيض - كما اعترف به غير واحد - أنّ قوله تعالى :( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ )« 5 » نزل في النافلة « 6 » ، فإطلاقه حينئذٍ حجّة على المطلوب .
3 - وما عرفته سابقاً من استحباب التنفّل في الكعبة مع النهي عن الفريضة للاستدبار .
4 - وكلّ ما دلّ على عدم اشتراطه للراكب والماشي من غير ضرورة ممّا ستعرفه من النصوص ؛ لاشتراك الجميع في الاختيار ، وأولويّة المقام بالصحّة ؛ للاستقرار .
5 - ومعلوميّة عدم وجوب حمل المطلق على المقيّد في المندوبات ، بل يحمل على الندب في الندب ، فينزّل حينئذٍ ما ظاهره الاشتراط - لو كان - على ذلك ، ويبقى الإطلاق سليماً .
6 - وظهور المروي عن مسائل عليّ بن جعفر في كراهيّة الالتفات في النافلة المستلزم لعدم وجوب الاستقبال : سأل أخاه عن
هامش
( 1 ) المهذب البارع 1 : 305 .
( 2 ) الوسيلة : 86 . الإرشاد 1 : 244 . تلخيص المرام : 20 . المهذب البارع 1 : 305 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 66 . كشف الالتباس : الورقة 134 . مجمع الفائدة والبرهان 2 : 60 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 47 . الخلاف 1 : 439 .
( 4 ) الذكرى 3 : 86 .
( 5 ) البقرة : 115 .
( 6 ) الوسائل 4 : 332 ، ب 15 من القبلة ، ح 18 ، 19 .