تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
المبسوط وكتب الشهيد ونهاية الإحكام » « 1 » ، ولعلّه لما في الذكرى من أنّ « المعتبر بالمعرفة والعدالة ، وليس من الشهادة في شيء » ، ثمّ قال فيها : « فإن تعذّر العدل فالمستور ، فإن تعذّر ففي جواز الركون إلى الفاسق مع ظنّ صدقه تردد ، من قوله تعالى :( فَتَبَيَّنُوا )« 2 » ، ومن أصالة صحّة إخبار المسلم ، أمّا لو لم يجد سوى الكافر ففيه وجهان مرتّبان » أي على الوجهين في الفاسق ، ثمّ قال : « وأولى بالمنع ؛ لأنّ قبول قوله ركون إليه ، وهو منهيّ عنه ، ويقوى فيهما الجواز ؛ إذ رجحان الظنّ يقوم مقام العلم في العبادات » « 3 » ، وفي كشف اللثام : « قلت : نعم في ظنّ اعتبر طريقه شرعاً أو انحصر الطريق فيه ولم يكن أقوى منه فالاحتياط تقليدهما إذا لم تمكن الصلاة أربعاً ، وإلّا فالجمع بينهما » « 4 » . وعن المبسوط والمهذّب والجامع والتذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد وشرحي الجعفريّة وحاشية الميسي والروض « 5 » إطلاق المنع من تقليد الكافر والفاسق . 7 / 400 / 639 لكن عن المبسوط جواز تقليد الصبي مع اشتراطه العدالة « 6 » كما عرفت . قيل : وهو خيرة المعتبر ، خلافاً لنهاية الإحكام والمختلف وغيرهما فالمنع 7 . بل في كشف اللثام : « أنّ ظاهر المختلف المنع في الامرأة أيضاً » . قال : « قال فيه : لنا أنّ الضابط في قبول خبر الواحد العدالة ، فلا يثبت القبول مع عدمها ؛ لأنّ مطلق الظن لا يجوز الرجوع إليه ، أمّا أوّلًا : فلعدم انضباطه . وأمّا ثانياً : فلحصوله بالكافر ، فلا بدّ له من ضابط ، وليس إلّا خبر العدل ؛ لأنّه أصل ثبت في الشرع اعتباره في خبر الواحد والتقليد كما عرفت » 8 . وأطلق في القواعد « 9 » كالكتاب ، وعن جملة من كتب الأصحاب الرجوع إلى الغير . وفي الذكرى : « ثمّ التقليد هو قبول قول الغير المستند إلى الاجتهاد ، فلو أخبر العدل عن يقين القبلة كما في المواقف المفيدة لليقين في التيامن والتياسر فهو من باب الإخبار ، ويجوز التعويل عليه بطريق أولى » ثمّ قال : « ولو أخبر المكفوفَ بصيرٌ بمحل القطب وهو عالم بدلالته فهو إخبار أيضاً » 10 . وفي كشف اللثام : « ولو تعدد المخبر رجع إلى الأعلم الأعدل كما في المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى ، وفي الدروس : إلى الأعلم . وفي البيان : إلى الأعلم فالأعدل ، فلو رجع إلى المفضول بطلت صلاته كما في المنتهى ، خلافاً للشافعي . وفيه أيضاً : أنّه لا عبرة بظنّ المقلّد هنا ، فإن ظنّ إصابة المفضول لم يمنعه من تقليد
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 166 . ( 2 ) الحجرات : 6 . ( 3 ) 3 ، 10 الذكرى 3 : 173 . ( 4 ) 4 ، 7 ، 8 كشف اللثام 3 : 167 . ( 5 ) المبسوط 1 : 80 . المهذب 1 : 87 . الجامع للشرائع : 64 . التذكرة 3 : 25 . نهاية الإحكام 1 : 397 . جامع المقاصد 2 : 70 . نقله عن شرحي الجعفريّة وحاشية الميسي في مفتاح الكرامة 2 : 117 . الروض 2 : 526 . ( 6 ) المبسوط 1 : 80 . ( 9 ) القواعد 1 : 253 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 294 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي