( إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ )
، ثمّ استك وتوضّأ ، فإذا وضعت يدك في الماء فقل : بسم اللَّه وباللَّه ، اللّهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين ، فإذا فرغت فقل : الحمد للَّه ربّ العالمين ، فإذا قمت إلى صلاتك فقل : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، بسم اللَّه وباللَّه ، ومن اللَّه وإلى اللَّه ، وما شاء اللَّه ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه ، اللّهمّ اجعلني من زوّارك ، وعمّار مساجدك ، وافتح لي باب توبتك ، وأغلق عنّي باب معصيتك وكلّ معصية ، الحمد للَّه الذي جعلني ممّن يناجيه ، اللّهمّ أقبل عليَّ بوجهك جلّ ثناؤك ، ثمّ افتتح الصلاة بالتكبير » « 1 » الحديث « 2 » .
ويستحبّ أن يصلّي أمام صلاة الليل ركعتين خفيفتين ، يقرأ في أولاهما بقل هو اللَّه أحد ، وفي ثانيتهما قل يا أيّها الكافرون ، وتسمّيان بصلاة الورد والافتتاح ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام إنّه كان يدعو بعدهما بالدعاء الذي أوّله :
« اللّهمّ إليك حنّت قلوب المخبتين . . . إلى آخره » « 3 » . وهو دعاء عجيب ، وروى الشيخ في المصباح عن علي بن الحسين عليهما السلام غيره « 4 » ، كما أنّه روى عنه [ عليه السلام ] دعاءً آخر أيضاً في أثنائهما 5 .
ويستحبّ أيضاً أن يتوجّه فيهما بالتكبيرات السبعة والأدعية الثلاثة ؛ لأنّها إحدى الصلوات الست أو السبعة - بزيادة الوتيرة - التي ينبغي فعل ذلك فيها . [ بل يستحب التوجّه في كلّ فرض ونفل ، ويتأكّد في أوّل صلاة الليل ومفردة الوتر ] ( 1 ) . وكيفيّة التكبيرات والدعاء بينها معلوم في محلّه . والظاهر أنّ دعاء التوجّه - الذي هو أحد الثلاثة - يكون بعد السبعة لا بينها ( 2 ) . ولا بأس في قراءة : « يا محسن قد أتاك المسيءُ » بعد السادسة والخامسة ( 3 ) ، [ أو بعد الإقامة قبل التكبيرات بنيّة القربة المطلقة ] . ويجوز الولاء في التكبيرات من غير دعاء ، والقطع على الوتر من الواحدة إلى السبع ، بل وعلى الشفع مع الإتيان بالأدعية ولاءً ، وبالأوّلين ولو مع التفريق وإن لم يكمل السبع ، بل وغير ذلك لكن مع نيّة القربة المطلقة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بل ربّما قيل : إنّ المشهور استحباب التوجّه في كلّ فرض ونفل . نعم ، يتأكّد في أوّل صلاة الليل ومفردة الوتر ، ولا بأس به ؛ لظاهر النصوص « 6 » . وشذّ المرتضى في قصره ذلك على الفرائض فيما حكي عن محمّدياته « 7 » ، كظاهر خلاف الشيخ ، مع أنّ الموجود فيما حضرني من نسخته استحباب التوجّه في الفرائض « 8 » وفي سبعة مواضع من النافلة « 9 » ، بل ظاهره الإجماع فيها عليه .
( 2 ) وإن أوهمته بعض العبارات .
( 3 ) بل في مصابيح الطباطبائي : « الظاهر أنّ محلّه بعد الإقامة قبل التكبيرات » « 10 » . والأمر سهل بعد الاكتفاء بنيّة القربة المطلقة .
( 4 ) وفي المصابيح : « أنّ فيه وجهين » 11 ، ولعلّه يريد مع ملاحظة نيّة الخصوصيّة ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 34 - 35 ، ب 13 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 .
( 2 ) ليس للخبر تتمّة .
( 3 ) المستدرك 6 : 341 ، ب 35 من بقيّة الصلوات المندوبة ، ح 2 .
( 4 ) 4 ، 5 مصباح المتهجّد : 115 - 118 .
( 6 ) انظر الوسائل 6 : 20 ، 24 ، ب 7 ، 8 من تكبيرة الإحرام .
( 7 ) نقله في المختلف 2 : 186 .
( 8 ) الخلاف 1 : 323 .
( 9 ) الخلاف 1 : 315 ، وفيه : « في مواضع مخصوصة » .
( 10 ) 10 ، 11 مصابيح الأحكام : الورقة 58 .