. . . . . . . . . .
شرح
الليل على ذلك أو نقصانه ، مع ذكرهم بعد ذلك للشفع والوتر وركعتي الفجر ، فتأمّل .
لكن على كلّ حال قيل « 1 » : قد تطلق صلاة الليل - كما في الصحيح وغيره « 2 » - على الثلاثة عشر ركعة بدخول ركعتي الفجر المسمّاتين بالدسّاستين ؛ لقولهم عليهم السلام : « دسّ بهما في صلاة الليل دسّاً » « 3 » .
والأمر سهل بعد معلوميّة استحباب الجميع وإن اختصّت كثير من الأخبار المرغّبة بصلاة الليل مثلًا ، لكن قد سمعت « 4 » فيما سبق الإجماع عن خلاف الشيخ على أنّ ركعتي الفجر أفضل من الوتر ، وهو المحكيّ عن تصريح ابن بابويه « 5 » وغيره .
وهما :
1 - المعنيّان بقوله تعالى :( وَإِدْبارَ النُّجُومِ )« 6 » في الصحيحين « 7 » .
2 - والمشهودتان لملائكة الليل والنهار ، كما في الخبر « 8 » .
3 - وعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « صلّوهما ولو طردتكم الخيل » « 9 » .
4 - و « أنّهما خير من الدنيا وما فيها » « 10 » .
5 - وروي : أنّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن على شيء من النوافل أشدّ معاهدة منه عليهما « 11 » .
والوتر كما قيل 12 أفضل من باقي صلاة الليل :
1 - للاكتفاء به مع ركعتي الفجر ، كما في خبر معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام : « أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلّي ركعتي الفجر فيكتب له صلاة الليل ؟ ! » « 13 » .
2 - ولقول الصادق عليه السلام : « من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّا بوتر » « 14 » . ففضلها حينئذٍ على العكس من ترتيب فعلها ، فلا يتوهّم حينئذٍ من إطلاق صلاة الليل على الأحد عشر أو الثمانية اختصاصها بما ورد فيها ممّا تواترت به النصوص من فضل صلاة الليل وشدّة طلبها والحثّ عليها والوصيّة بها ، فضلًا عن إجماع المسلمين ، وما دلّ عليه القرآن المبين ، بل في الاعتبار - بعد التأمّل والتدبّر - ما يشهد لما في الآثار ، كما هو واضح لُاولي الأبصار وضوح الشمس في رابعة النهار .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 14 .
( 2 ) الوسائل 4 : 264 ، ب 50 من المواقيت ، ح 3 ، 4 .
( 3 ) ذكر هذا الخبر في السرائر ( 1 : 195 ) ، والموجود في كتب الأخبار بلفظ « احشوها » انظر الوسائل 4 : 263 ، 265 ، ب 50 من المواقيت ، ح 1 ، 6 ، 8 .
( 4 ) تقدّم في ص 24 .
( 5 ) 5 ، 12 الفقيه 1 : 496 ، نقلًا عن رسالة أبيه .
( 6 ) الطور : 49 .
( 7 ) الوسائل 4 : 104 ، ب 33 من أعداد الفرائض ، ح 2 ، 3 .
( 8 ) الوسائل 4 : 51 - 52 ، ب 13 من أعداد الفرائض ، ح 19 .
( 9 ) سنن أبي داود 2 : 20 ، ح 1258 .
( 10 ) كنز العمال 7 : 370 ، ح 19324 .
( 11 ) سنن أبي داود 2 : 19 ، ح 1254 .
( 13 ) الوسائل 4 : 258 ، ب 46 من المواقيت ، ح 3 .
( 14 ) الوسائل 4 : 96 ، ب 29 من أعداد الفرائض ، ح 8 .