تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

[ أفضلية الوتر من باقي صلاة الليل ]

: [ ركعتا الفجر مستقلّة في الطلب لا يتوقّف استحباب فعلها على فعل باقي صلاة الليل ، بل الظاهر كون صلاة الوتر كذلك ، بل لا يبعد ذلك في الثمانية وأبعاضها وبعض الوتر ، وكذلك نافلة النهار مستقلّة عن نافلة الليل فيجوز الإتيان بها بدون الآخر ، وكذا العكس ، وبنافلة كلٍّ من الصلوات الخمس مع ترك الباقي ، وكذلك يجوز التبعيض بين صلاة الزوال والعصر والمغرب ] ( 1 ) .

[ آداب صلاة الليل ]

: وتمام الكلام في صلاة الليل وفي الأدعية والآداب المتقدّمة عليها وفي أثنائها وبعدها وغير ذلك يطلب من الكتب المعدّة لمثل ذلك ، إلّا أنّه ينبغي أن لا نخلي كتابنا هذا من جملة منه ، فنقول : قال الباقر عليه السلام في الصحيح : « إذا قمت بالليل من منامك فقل : الحمد للَّه الذي ردّ عليَّ روحي لأحمده وأعبده ، فإذا سمعت صوت الديوك فقل : سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح ، سبقت رحمتُك غضَبَك ، لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك ، عملتُ سوءاً وظلمتُ نفسي فاغفر لي وارحمني ، إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت ، فإذا قمت 7 / 30 / 56 فانظر في آفاق السماء وقل : اللّهمّ إنّه لا يواري عنك ليل ساج ، ولا سماء ذات أبراج ، ولا أرض ذات مهاد ، ولا ظلمات بعضها فوق بعض ، ولا بحر لجّي ، تدلج بين يدي المدلج من خلقك ، تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، غارت النجوم ونامت العيون ، وأنت الحيّ القيّوم ، لا تأخذك سنة ولا نوم ، سبحان ربّ العالمين ، وإله المسلمين ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، ثمّ اقرأ خمس آيات من آخر آل عمران :
( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ )
إلى قوله :
شرح
( 1 ) نعم ، ركعتا الفجر مستقلة في الطلب لا يتوقّف استحباب فعلها على فعل باقي صلاة الليل ، بل الظاهر كون صلاة الوتر كذلك ، كما يشهد له بعض النصوص « 1 » مع الأصل ، بل لا يبعد ذلك في الثمانية وأبعاضها وبعض الوتر وفاقاً للعلّامة الطباطبائي « 2 » : 1 - للأصل . 2 - ولتحقّق الفصل المقتضي للتعدّد . 3 - ولعدم وجوب إكمال النافلة بالشروع . 4 - ولأنّها شرّعت لتكميل الفرائض ، فيكون لكلّ بعض قسط منه ، فيصحّ الاتيان به وحده . ولذا أجاز الإتيان بنافلة النهار بدون الليل وبالعكس ، وبنافلة كلٍّ من الصلوات الخمس مع ترك الباقي ، وإن ذكر الجميع بعدد واحد في النصّ والفتوى ؛ إذ المنساق منه إلى الذهن عدم اشتراط الهيئة الاجتماعيّة في الصحّة ، كما يومئ إليه الزيادة والنقصان في النصوص السابقة . ومن هنا تعرف البحث حينئذٍ في تبعيض صلاة الزوال والعصر والمغرب ؛ إذ الجميع من وادٍ واحد ، والإشكال بأنّ صلاة الليل مثلًا عبادة واحدة فلا تتبعّض سارٍ في الكلّ ، ودفعه - بمنع الاتّحاد الذي يمتنع معه التبعيض - متّجه في الجميع ، والجمع بالعدد كالثمان والأربع مثلًا هنا لا يقتضيه ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 67 ، ب 16 من أعداد الفرائض ، ح 1 . ( 2 ) مصابيح الأحكام : الورقة 56 .