[ الصلاة في جوف الكعبة ] :
( وإن صلّى في جوفها ) مختاراً ومضطرّاً فريضة أو نافلة جاز ، و ( استقبل أيّ جدرانها شاء ) لكن ( على كراهيّة في الفريضة ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه فيما عدا الأوّل ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعلّه من المسلمين .
7 / 350 / 558
وهو الحجّة بعد المحكي من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة ، فإنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لم يدخل الكعبة في حجّ ولا عمرة ولكنّه دخلها في الفتح فتح مكّة ، وصلّى ركعتين بين العمودين ، ومعه أسامة بن زيد » « 1 » ، وغيره من النصوص .
بل صرّح الشيخ والفاضل « 2 » كما عن غيرهما باستحباب النافلة فيها ، بل في المنتهى : « لا نعرف خلافاً فيه بين العلماء إلّا ما نقل عن محمّد بن جرير الطبري » « 3 » ، بل عن المعتبر والروض وظاهر التذكرة الإجماع عليه « 4 » . نعم ، في كشف اللثام : « إنّي لم أظفر بنصّ على استحباب كلّ نافلة ؛ وإنّما الأخبار باستحباب التنفّل لمن دخلها في الأركان وبين الأسطوانتين ، ولكنّه يتأتّى بفعل الرواتب اليوميّة ونحوها فيها » « 5 » . وربّما تسمع تمام البحث في ذلك إن شاء اللَّه في مكان المصلّي ، مضافاً إلى ما علم من نصوص الفرقة المحقّة وإجماعاتهم من عدم سقوط الصلاة بحال ، ومنه الاضطرار إلى الفريضة في الكعبة لو قلنا بعدم جوازها اختياراً فيها . مع أنّ الأقوى الجواز ، وفاقاً للأكثر ، بل المشهور نقلًا « 6 » وتحصيلًا ، بل عن السرائر الإجماع عليه « 7 » ، بل لم أجد فيه خلافاً إلّا من المحكيّ عن الشيخ في الخلاف والتهذيب وحجّ النهاية والقاضي في المهذّب « 8 » ؛ لموثّق يونس بن يعقوب قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفاصلّي فيها ، قال : « صلّ » « 9 » .
المؤيّد :
1 - بظاهر قوله تعالى :( طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ )« 10 » لضعف المناقشة في دلالتها .
2 - وبما يشعر به صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة » « 11 » ، بل رواه في الوسائل بطريق آخر بإسقاط « لا » ، بل قال : « لفظة « لا » غير موجودة في النسخة التي قوبلت بخطّ الشيخ » « 12 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 337 ، ب 17 من القبلة ، ح 3 .
( 2 ) النهاية : 101 . نهاية الإحكام 1 : 345 .
( 3 ) المنتهى 4 : 67 .
( 4 ) المعتبر 2 : 67 ، وفيه : « وهو اتفاق » . الروض 2 : 613 ، وفيه : « لإطباقهم » . التذكرة 3 : 10 .
( 5 ) ( 5 ) كشف اللثام 3 : 305 .
( 6 ) المدارك 3 : 123 .
( 7 ) السرائر 1 : 266 .
( 8 ) الخلاف 1 : 439 . التهذيب 5 : 279 ، ذيل الحديث 952 . النهاية : 270 . المهذب 1 : 76 .
( 9 ) الوسائل 4 : 338 ، ب 17 من القبلة ، ح 6 .
( 10 ) البقرة : 125 .
( 11 ) الوسائل 4 : 237 ، ب 17 من القبلة ، ح 4 .
( 12 ) المصدر السابق : ح 5 وذيله .