[ الصلاة على سطح الكعبة ] :
( و ) [ الظاهر ] ( 1 ) أنّه لا إشكال في جواز الصلاة على سطحها ، ف ( - لو صلّى ) حينئذٍ ( على سطحها ) جاز ، لكن ( أبرز بين يديه ) شيئاً ( منها ) أي ( ما يصلّى إليه ) ليستقبله في جميع أحوال الصلاة المشترط في كلّ جزء منها الاستقبال ، فلو سجد على نقطة الانتهاء بطلت ؛ لعدم الاستقبال حينئذٍ .
نعم يقوى عدم اشتراط اتحاد المستقبل في جميع الأحوال ، فلو استقبل شيئاً من الفضاء حال القيام بحيث لو ركع وسجد من غير تأخّر عنه خرج عن القبلة إلّا أنّه عند الركوع والسجود تنحّى حتى حصل له ما يستقبله حالهما صحّ ( 2 ) .
( وقيل ) ( 3 ) : ( يستلقي ) المصلّي على السطح ( على ظهره ويصلّي إلى البيت المعمور ) في السماء الثالثة أو الرابعة ( 4 ) .
( و ) لا ريب أنّ ( الأوّل أصحّ ) ( 5 ) .
شرح
( 1 ) مما ذكرنا يعلم [ ذلك ] .
( 2 ) للأصل من غير معارض .
( 3 ) والقائل الصدوق في الفقيه « 1 » والشيخ في الخلاف « 2 » والنهاية « 3 » والقاضي في المهذّب « 4 » والجواهر « 5 » على ما حكي عنهم .
( 4 ) على الخلاف فيه كما في المبسوط ، وفيه أيضاً : « أنّه يعرف بالضراح » « 6 » بالضاد المعجمة ، بل عن ظاهر الأوّلين جواز ذلك اختياراً بخلاف الباقي فقيّدوه بحال الضرورة .
( 5 ) وفاقاً للمشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل عن روض الجنان الإجماع عليه « 7 » ؛ لبعض ما سمعته سابقاً ؛ ضرورة عدم مدخليّة البناء في القبلة ، بل هما عند التحقيق من وادٍ واحد ؛ إذ لو اتّفق ارتفاع أرض الكعبة حتى صار السطح الآن جوفها كان من المسألة قطعاً ، فحينئذٍ كلّ ما استدلّ به هناك يمكن جريانه في المقام ولو باتحاد طريق المسألتين ، أو غيره من الفحوى ونحوه .
فما في خبر الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة على ظهر الكعبة » « 8 » محمول على الكراهة ، بل لا يخلو ما قبله وما بعده من الإشعار بذلك .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 274 ، ذيل الحديث 845 .
( 2 ) الخلاف 1 : 441 .
( 3 ) النهاية : 101 .
( 4 ) المهذب 1 : 85 .
( 5 ) جواهر الفقه : 20 .
( 6 ) المبسوط 1 : 85 .
( 7 ) الروض 2 : 542 .
( 8 ) الوسائل 4 : 340 ، ب 19 من القبلة ، ح 1 .