[ كيفية استقبال الكعبة ]
: وكيفيّة استقبالها [ الكعبة ] أمر عرفي لا مدخليّة للشرع فيه .
والظاهر تحقّق الصدق وإن خرج بعض أجزاء البدن التي لا مدخليّة لها في صدق كون الشخص مستقبلًا ، وحالته استقبالًا ، من غير فرق في ذلك بين القريب والبعيد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لكن في القواعد : أنّه « لو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة بطلت صلاته » « 1 » .
بل قيل « 2 » : إنّه كذلك في نهاية الإحكام « 3 » والتحرير « 4 » والتذكرة « 5 » والذكرى « 6 » والبيان « 7 » والموجز « 8 » وكشف الالتباس « 9 » وجامع المقاصد « 10 » وفوائد القواعد « 11 » .
وفي كشف اللثام في شرح العبارة المزبورة : « ولو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة كإحدى يديه أو رجليه أو بعض منهما بطلت صلاته ؛ لوجوب الاستقبال بجميع البدن ، قطع به هنا وفي التحرير والنهاية والتذكرة وكذا الشهيد ، وهو أحد وجهي الشافعي ؛ لأنّ المراد في الآية كما في المجمع وروض الجنان بالوجه الذات ، وبتولية الوجه تولية جميع البدن ، وتخصيص الوجه لمزيد خصوصيّة له في الاستقبال واستتباعه سائر البدن .
ويؤيّده :
1 - قوله تعالى :( فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها )« 12 » .
2 - وقول الصادق عليه السلام في خبر عبد اللّه بن سنان : « وبيته الذي جعله قياماً للناس ، لا يقبل من أحد توجّهاً إلى غيره » « 13 » .
3 - وقول حمّاد : أنّه عليه السلام في بيان الصلاة استقبل بأصابع رجليه جميعاً لم يحرفهما عن القبلة « 14 » . وثاني وجهي الشافعي الاجتزاء بالاستقبال بالوجه » « 15 » .
وهو كما ترى صريح في عدم الفرق في ذلك بين القريب والبعيد ؛ ضرورة كونه مورد خبر حمّاد ، بل وغيره من الأدلّة
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 251 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 2 : 83 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 392 .
( 4 ) التحرير 1 : 185 .
( 5 ) التذكرة 3 : 11 .
( 6 ) الذكرى 3 : 170 .
( 7 ) البيان : 114 .
( 8 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 66 .
( 9 ) كشف الالتباس : الورقة 130 .
( 10 ) جامع المقاصد 2 : 51 .
( 11 ) فوائد القواعد : 150 .
( 12 ) البقرة : 144 .
( 13 ) الوسائل 4 : 300 ، ب 2 من القبلة ، ح 10 .
( 14 ) الوسائل 5 : 459 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 .
( 15 ) كشف اللثام 3 : 138 .