تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

[ استقبال الحِجر ]

: [ ولا يجوز استقبال شيء من الحجر ؛ لأنّه ليس من البيت ] ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ومنه يعلم عدم جواز استقبال شيء من الحِجْر وإن قال في الدروس : « المشهور أنّه من البيت » « 1 » . وفي المحكيّ عن التذكرة : « عندنا أنّه من الكعبة » 2 . وعن نهاية الإحكام : « يجوز أن يستقبله ؛ لأنّه كالكعبة عندنا ، وقيل : إنّه من الكعبة « 3 » » « 4 » . وفي الذكرى : « ظاهر كلام الأصحاب أنّ الحجر من الكعبة بأسره ، وقد دلّ عليه : النقل ، وأنّه كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل على نبيّنا وآله وعليهما السلام إلى أن بنت قريش الكعبة فأعوزتهم الآلات فاختصروها بحذفه ، وكان ذلك في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ونقل عنه صلى الله عليه وآله وسلم الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة ، وبذلك احتجّ ابن الزبير حيث أدخله فيها ، ثمّ أخرجه الحجّاج بعده وردّه إلى مكانه . ولأنّ الطواف يجب خارجه ، وللعامة خلاف في كونه من الكعبة بأجمعه أو بعضه أوليس منها ، وفي الطواف خارجه . وبعض الأصحاب له فيه كلام أيضاً ، مع إجماعنا على وجوب إدخاله في الطواف ، وإنّما الفائدة في جواز استقباله في الصلاة بمجرّده ، فعلى القطع بأنّه من الكعبة يصحّ ، وإلّا امتنع ؛ لأنّه عدول عن اليقين إلى الظنّ » « 5 » . قلت : وأين حصول القطع ؟ مع ما : 1 - في الصحيح أنّ معاوية بن عمّار سأل الصادق عليه السلام : عن الحجر ، أمِن البيت هو « 6 » ؟ فقال : « لا ، ولا قلامة ظفر ، لكن إسماعيل عليه السلام دفن امّه فيه فكره أن يوطأ ، فجعل عليه حجراً ، وفيه قبور أنبياء [ عليهم السلام ] » « 7 » . 2 - وقال عليه السلام في خبر آخر له : « دفن في الحجر « 8 » عذارى بنات إسماعيل » « 9 » . 3 - وفي خبر أبي بكر الحضرمي : « أنّ إسماعيل دفن امّه في الحجر ، وحجّر عليها لئلّا يوطأ قبر امّ إسماعيل » « 10 » . 4 - وسأله يونس بن يعقوب ، فقال : إنّي كنت اصلّي في الحجر ، فقال رجل : لا تصلّ المكتوبة في هذا الموضع فإنّ الحجر من البيت ؟ فقال : « كذب ، صلّ فيه حيث شئت » « 11 » . 5 - وفي المحكيّ عن السرائر عن نوادر البزنطي : أنّ الحلبي سأله عليه السلام عن الحجر ؟ فقال : « إنّكم تسمّونه الحطيم ، وإنّما كان لغنم إسماعيل مراحاً دفن فيه امّه وكره أن يوطأ قبرها فحجر عليه ، وفيه قبور أنبياء عليهم السلام » « 12 » .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 الدروس 1 : 394 . التذكرة 3 : 22 . ( 3 ) في المصدر : « يجوز أن يستقبل الحجر ؛ لأنّه عندنا من الكعبة » . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 392 . ( 5 ) الذكرى 3 : 169 - 170 . ( 6 ) في المصدر : « أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت » . ( 7 ) الوسائل 13 : 353 ، ب 30 من الطواف ، ح 1 . ( 8 ) في المصدر : « دفن في الحجر مما يلي الركن الثالث » . ( 9 ) المصدر السابق : 354 ، ح 4 . ( 10 ) المصدر السابق : 353 - 354 ، ح 2 . ( 11 ) الوسائل 5 : 276 ، ب 54 من أحكام المساجد ، ح 1 . ( 12 ) السرائر 3 : 562 . الوسائل 13 : 355 ، ب 30 من الطواف ، ح 10 .