[ المسألة الثامنة ] [ الاشتغال بالعصر قبل الظهر ]
: المسألة ( الثامنة ) : [ المعلوم ] ( 1 ) ترتّب الفرائض الحاضرة في الأداء ، بمعنى عدم جواز تقديم العصر على الظهر والعشاء على المغرب ، لكن مع التذكر لا الغفلة والنسيان .
ف ( - لو ظنّ ) أو قطع ( أنّه صلّى الظهر فاشتغل بالعصر ، فإن ذكر وهو فيها ) ولو قبل التسليم ، بناءً على أنّه منها ولو مستحبّاً ( 2 ) ( عدل بنيّته ) إلى الظهر وجوباً ( 3 ) .
والعشاءان كالظهرين في هذا الحكم ( 4 ) .
لكن بشرط أن يكون ذكره قبل تجاوز محلّ العدول ، وهو الدخول في ركن ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ إذ ] قد علم : 1 - من النصوص « 1 » المستفيضة أو المتواترة . 2 - والاجماع بقسميه [ ذلك ] .
( 2 ) كما صرّح به غير واحد ، لكن قد يشكل باحتمال النصّ والفتوى إرادة قبل الفراغ من الواجب لا الأعمّ منه ومن الندب ؛ ضرورة صدق أنّه صلّى على الأوّل . ويدفع :
1 - بالظهور .
2 - وصدق « في الصلاة » في صحيح زرارة « 2 » .
3 - « وهو يصلّي » في حسن الحلبي 3 .
4 - مضافاً إلى الاستصحاب . وعلى كلّ حال [ فعليه العدول ] .
( 3 ) 1 - إجماعاً محكيّاً في حاشية الإرشاد « 4 » ، وعن غيرها إن لم يكن محصّلًا .
2 - لحسن الحلبي : سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل أمّ قوماً في العصر فذكر وهو يصلّي أنّه لم يكن صلّى الأولى ؟ قال :
« فليجعلها الأولى التي فاتته ، ويستأنف بعدُ صلاة العصر ، وقد قضى القوم صلاتهم » « 5 » .
3 - وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « فإن نسيت الظهر حتى صلّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك منها فانوها الأولى ثمّ صلّ العصر ، فإنّما هي أربع مكان أربع » « 6 » . وغيرهما .
وما عن المنتهى من « أنّه لا نعلم خلافاً بين أصحابنا في جواز العدول » « 7 » يمكن إرادة الوجوب من الجواز فيه ؛ لأنّه يمكن أن يقال بعد وجوب الترتيب : إنّه متى جاز وجب .
( 4 ) 1 - بلا خلاف أجده فيه . 2 - بل هو من معقد محكيّ الإجماع .
( 5 ) كما هو المشهور .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 4 : 290 ، ب 63 من المواقيت .
( 2 ) 2 ، 3 سيأتي نصّهما بعد قليل .
( 4 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 63 .
( 5 ) الوسائل 4 : 292 ، ب 63 من المواقيت ، ح 3 .
( 6 ) المصدر السابق : 290 ، 291 ، ح 1 .
( 7 ) المنتهى 7 : 110 .