بل لعلّ [ الظاهر أنّه ] ( 1 ) تختلف أجزاء الأوّل أيضاً كغيره من أوقات الفضيلة والإجزاء ( 2 ) .
( و ) إلّا ( المستحاضة ) الكبرى ، فإنّها ( تؤخّر الظهر والمغرب ) إلى آخر وقت فضلهما ، ثمّ تغتسل لتجمع به العصر والعشاء ، كما تقدّم البحث فيه في باب الحيض ( 3 ) .
[ وهل أنّ التأخير واجب أو مستحب ؟ فيه إشكال ] .
ثمّ من المعلوم [ عدم انحصار الاستثناء من فضيلة الصلاة أوّل الوقت بما ذكر ] ( 4 ) .
ضرورة ثبوته أيضاً في غيره ، كتأخير ذوي الأعذار مع رجاء الزوال ( 5 ) ، والصائم الذي تتوق نفسه إلى الإفطار ، أو كان له من ينتظره ، والطالب للإقبال في العبادة ، إلّا أنّه لا ينبغي أن يتّخذه عادةً كما أومأنا إليه سابقاً ، بل قد ذكرنا نوع تأمّل فيه .
ومنتظر الجماعة لكن بشرط أن لا يصل بذلك حدّ الإضاعة ( 6 ) . والمربّية للصبي التي قد ذكرنا البحث فيها سابقاً ، وأنّها تؤخّر الظهرين كي يحصل لها بغسل واحد الفرائض الأربع ، ومدافع الأخبثين ، بل كلّ مانع إلى أن يرفعه .
والمرخّص له بالدخول في الوقت بالظنّ للغيم إلى أن يحصل له العلم ( 7 ) .
شرح
( 1 ) لذلك [ لما تقدّم من الأبحاث السابقة ] .
( 2 ) خلافاً لما عساه يظهر من منظومة الطباطبائي ، فأطلق الفضل في الإجزائي المداني وقت الفضيلة « 1 » .
وهو وإن كان لا يخلو من وجه إلّا أنّه يمكن أن لا يريد ما يشمل ذلك ، والأمر سهل .
( 3 ) بل ذكرنا هناك : أنّه ربّما قيل بوجوب ذلك ؛ لظاهر الأمر به في النصوص « 2 » المحمول على إرادة الرخصة ، وإلّا فلا ريب في جواز غسلها في أوّل الوقت للظهر ، ثمّ غسل آخر للعصر إذا أرادت فعلها في وقتها الفضيلي ، كما ذكرنا البحث فيه مفصّلًا .
بل منه وممّا ذكرناه هناك أيضاً - من عدم جواز إيقاعهما بغسل واحد مع التفريق - يشكل الاستحباب المزبور حينئذٍ وإن ذكره غير واحد من الأصحاب ، فلاحظ وتأمّل .
( 4 ) [ كما ] أنّ المصنّف كالفاضل في القواعد « 3 » لم يريدا حصر الاستثناء فيما ذكراه .
( 5 ) بل قيل « 4 » بوجوبه ، كتأخير من عليه القضاء على ما سيأتي في محلّه إن شاء اللَّه .
( 6 ) وفي التنقيح : « والمتمكّن من استيفاء الأفعال والمندوبات . وبالجملة : كلّ من تعذّر عليه كمال الصلاة ويرجو حصوله يستحبّ له التأخير » « 5 » .
( 7 ) وربما أوجبه بعضهم ، كما سمعته سابقاً .
هامش
( 1 ) الدرّة النجفية : 85 .
( 2 ) الوسائل 1 : 371 ، 375 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 1 ، 8 .
( 3 ) القواعد 1 : 248 .
( 4 ) المقنعة : 61 .
( 5 ) التنقيح 1 : 171 .