ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 1 ) كراهة الشروع في النافلة في هذه الأوقات .
أمّا لو دخل عليه أحد الأوقات وهو في الأثناء لم يكره إتمامها ( 2 ) .
حتى لو علم من أوّل الأمر دخوله عليه كذلك ( 3 ) .
ولا يندرج مطلق السجود في الصلاة المنهي عنها قطعاً ( 4 ) .
[ المسألة السادسة ] [ التعجيل في قضاء النوافل ] :
المسألة ( السادسة : ما يفوت من النوافل ليلًا يستحبّ تعجيله ولو في النهار ، وما يفوت نهاراً يستحبّ تعجيله ولو ليلًا ، ولا ينتظر بها النهار ) هنا كما لا ينتظر الليل هناك ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] المنساق من الأدلّة .
( 2 ) كما صرّح به بعضهم « 1 » فيما حكي عنه .
7 / 300 / 482
( 3 ) بل الظاهر أنّه المراد من مثل ما في القواعد : « ويكره ابتداء النوافل - عند كذا وكذا - إلّا ما له سبب » « 2 » ؛ لظهور الاتصال في الاستثناء ؛ إذ لو لم يكن المراد من لفظ الابتداء الشروع كان منقطعاً ، أو كان لفظ « ابتداء » مستدركاً ، كما هو واضح .
( 4 ) ولذا صرّح الفاضل فيما حكي من تذكرته « 3 » بعدم كراهة سجدة الشكر وسجدة التلاوة .
معلّلًا ذلك : 1 - بأنّهما ليستا بصلاة . 2 - وبأنّ لهما أسباباً . وقد يشكل بالنظر إلى الكراهة في الوقت :
1 - بشمول التعليل المزبور .
2 - وبأنّه لا دليل على خروج كلّ ذي سبب ؛ إذ قد عرفت ما فيه في النافلة فضلًا عن غيرها .
3 - على أنّ مقتضاه الكراهة في الابتدائي من السجود .
4 - وبأنّ الموجود في رواية عمّار « 4 » النهي عن فعل سجود السهو حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ، وإن كان العمل به لا يخلو من إشكال : أ - بناءً على الفوريّة في السجود . ب - ولأنّه موافق للعامّة .
( 5 ) على المشهور بين الأصحاب نقلًا « 5 » وتحصيلًا : 1 - للأمر بالمسارعة . 2 - وثبوت ذلك في الفرائض على الوجوب أو الندب إن لم نقل بشمول بعض النصوص لهما . 3 - وخبر محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام كان إذا فاته شيء من الليل قضاه بالنهار ، وإذا فاته شيء من اليوم قضاه من الغد أو في الجمعة أو في الشهر ، وكان إذا اجتمعت الأشياء عليه قضاها في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلّها كاملة » « 6 » . 4 - وخبر أبي بصير : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 38 .
( 2 ) القواعد 1 : 248 .
( 3 ) التذكرة 2 : 345 .
( 4 ) الوسائل 8 : 250 ، 251 ، ب 32 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 38 .
( 6 ) الوسائل 4 : 276 ، ب 57 من المواقيت ، ح 8 .