. . . . . . . . . .
شرح
يلتفت إلى ما ورد في صلاتي الغدير « 1 » والتحيّة « 2 » ؛ لعدم نصّه على شيء من الأوقات بالخصوص ، كالمحكي عن مجمع البرهان ، قال : « الظاهر إمّا عدم الكراهة مطلقاً ؛ لعدم صحّة الدليل الخاصّ ، أو الكراهة مطلقاً سوى الخمس المذكورة في الخبر » « 3 » :
أ - أي خبر أبي بصير ونحوه : « خمس صلوات يصلّيهنّ في كلّ وقت : صلاة الكسوف ، والصلاة على الميّت ، وصلاة الإحرام ، والصلاة التي تفوت ، وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى الليل » « 4 » .
ب - أو صحيح ابن عمّار : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « خمس صلوات لا تترك على كلّ حال : إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن تحرم ، وصلاة الكسوف ، وإذا نسيت فصلّ إذا ذكرت ، وصلاة الجنازة » « 5 » .
وهما بمعنى ، وعليهما اقتصر في المحكي عن الهداية والمصباح والوسيلة والجمل والعقود والجامع « 6 » ، عدا الأخير فزاد تحيّة المسجد ، وفي الفقيه « 7 » على ما في صحيح زرارة : « أربع صلوات يصلّيها الرجل في كلّ ساعة : صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أدّيتها ، وصلاة ركعتي طواف الفريضة ، وصلاة الكسوف ، والصلاة على الميّت ، هذه يصلّيهنّ الرجل في الساعات كلّها » « 8 » .
ويمكن إرادة ما يعمّ الفرض والنفل من الفائتة في هذه الأخبار ، خصوصاً الأوّل ، وخصوصاً مع ملاحظة باقي النصوص :
أ - كمكاتبة محمّد بن يحيى بن حبيب للرضا عليه السلام : تكون عليّ الصلاة النافلة متى أقضيها ؟ فكتب : « في أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار » « 9 » .
ب - وخبر سليمان بن هارون عن الصادق عليه السلام سأله : عن قضاء الصلاة بعد العصر ؟ فقال : « إنّما هي النوافل فاقضها متى ما شئت » « 10 » .
ج - وغيرهما حتى صحيح ابن أبي يعفور « 11 » ، وحسن الحسين بن أبي العلاء « 12 » ، المشتملين على الأمر بقضاء صلاة النهار في أيّ وقت شاء من ليل أو نهار .
مع إمكان دعوى تناول لفظ صلاة النهار لهما ، بل يمكن دعوى ظهوره في النفل خاصّة ، فتأمّل .
فيتجه حينئذٍ استثناؤها [ قضاء النوافل ] من الكراهة في هذه الأوقات لذلك ولغيره مما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 90 ، ب 3 من بقيّة الصلوات المندوبة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 5 : 247 ، ب 42 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 49 .
( 4 ) الوسائل 4 : 241 ، ب 39 من المواقيت ، ح 5 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 6 ) الهداية : 159 - 160 . مصباح المتهجد : 24 . الوسيلة : 84 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 175 . الجامع للشرائع : 61 .
( 7 ) الفقيه 1 : 434 ، ح 1264 .
( 8 ) الوسائل 4 : 240 ، ب 39 من المواقيت ، ح 1 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 10 ) المصدر السابق : 243 ، ح 11 .
( 11 ) المصدر السابق : ح 12 .
( 12 ) المصدر السابق : ح 13 .