تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
. . . . . . . . . .
شرح
إلّا أنّه في غاية الضعف ، بل هو قول بالحرمة في المعنى ؛ ضرورة إرادة التشريعيّة أو كالتشريعيّة منها . قال في الذكرى : « وعليه يبنى نذر الصلاة في هذه الأوقات ، فعلى قولنا ينعقد ، وعلى المنع جزم الفاضل بعدم انعقاده ؛ لأنّه مرجوح ، ولقائل أن يقول بالصحّة أيضاً ؛ لأنّه لا يقصر عن نافلة لها سبب ، وهو عنده جائز ، ولأنّه جوّز إيقاع الصلاة المنذورة في مطلق هذه الأوقات » « 1 » . قلت : ويمكنه الفرق ، هذا . وقد يعتذر للمصنّف من عدم استثنائه : 1 - بأنّ تفصيل الكلام في الجمعة مؤخَّر في محلّه . 2 - أو بأنّ المستفاد من الصحيح الأوّل صلاة ركعتي الزوال خاصّة ، وهي من ذوات الأسباب ، أقصاه أنّها تقدّمت على سببها ، والبحث في غيرها كما ستعرف ، ولعلّ الصحيح الثاني منزّل على ذلك أيضاً . نعم لو استثني مطلق الصلاة في هذا الوقت منها كان على المصنّف استثناؤه . وفيه : أنّ إطلاق الاستثناء نصّاً وفتوى وأصالة الاتصال فيه يقتضي ذلك ، إلّا أن يدّعى انسياقه إلى المعروف المعهود ، وهو الركعتان . قال في المحكيّ عن التذكرة : « إن علّلنا ذلك بغلبة النعاس ومشقّة المراقبة وعدم العلم بدخول الوقت جاز أن يتنفّل بأكثر من ركعتين ، وإلّا اقتصرنا على المنقول » « 2 » . ولا يخفى عليك ما في التعليل المزبور ، كما اعترف به في جامع المقاصد . ثمّ قال : « الذي يقتضيه النظر أنّ النصّ إن اقتضى حصر الجواز في ركعتين اقتصر عليهما ، وإلّا فلا » « 3 » . وقد عرفت أنّ الأولى الثاني ، هذا . ولكن ظاهر الرياض أنّ المراد من الاستثناء في عبارة من استثنى نوافل يوم الجمعة مطلقاً لا خصوص الركعتين منها ، قال بعد أن ذكر الاستدلال على ذلك : « لا خلاف أجده فيه إلّا من إطلاق نحو العبارة ، وليس نصّاً بل ولا ظاهراً في المخالفة ، سيّما مع إمكان إدراجها في النوافل الراتبة المستثناة ، فإنّها منها ؛ لكونها النوافل النهاريّة قدّمت على الجمعة ، وزيادة الأربع ركعات فيها لا يخرجها عن كونها راتبة » « 4 » انتهى . وهو جيّد لو أنّ نوافل الجمعة كلّها وظيفتها الوقوع في وقت قيام الشمس في الوسط كي يحتاج إلى هذا الاعتذار ، أمّا إذا كان ما عدا الركعتين منها تقع في محلّ تكون الشمس فيه في محلّ العصر كما ستعرفه في محلّه فهو في غنية عن ذلك ، والأمر سهل . ( و ) كيف كان ف‍ [ - لا بأس بما له سبب . . . ] .
هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 387 . ( 2 ) التذكرة 2 : 347 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 35 . ( 4 ) الرياض 3 : 103 .