[ ويستثنى يوم الجمعة من الثالث ] ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بل هو المشهور ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى أكثر أهل العلم « 1 » ، بل في الغنية وعن الانتصار والناصريّة والخلاف وظاهر المنتهى الإجماع عليه « 2 » ، بل في كشف اللثام وعن مجمع البرهان : « كأنّه لا خلاف فيه » « 3 » .
ولعلّه :
1 - لصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام : سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده ؟ قال : « قبل الأذان » « 4 » .
2 - وفي صحيح ابن سنان : « لا صلاة نصف النهار إلّا يوم الجمعة » « 5 » .
وعن بعض الشافعيّة « 6 » استثناؤه من الأوّلين أيضاً . لما في بعض الأخبار : « إنّ جهنّم تسعر في الأوقات الثلاثة إلّا يوم الجمعة » « 7 » .
3 - وعن احتجاج الطبرسي : أنّ صاحب الزمان عليه السلام لمّا سأله محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أفضل أوقات صلاة جعفر ؟ قال : « أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ، وفي أيّ الأيّام شئت ، وفي أيّ وقت صلّيتها من ليل أو نهار فهو جائز » « 8 » .
بل قد يفهم منه استثناء صلاة جعفر مطلقاً ، كما يشهد له أيضاً خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام : « صلّ صلاة جعفر في أيّ وقت شئت من ليل أو نهار » « 9 » .
لكن :
1 - قد يقال : بأنّ صلاة جعفر من ذوات الأسباب على ما ستعرفه « 10 » من بعضهم من أنّه ما اختصّ بوضع من الشارع لا ما يفعله المكلّف من النافلة .
2 - أو يقال : إنّ ذلك لا ينافي الكراهة المراد بها هنا أقلّية الثواب في أحد الوجوه لا عدم الانعقاد ، وإن احتمله في المحكي عن التذكرة « 11 » ونهاية الإحكام « 12 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 34 .
( 2 ) الغنية : 72 . الانتصار : 195 . الناصريات : 199 . الخلاف 1 : 521 . المنتهى 4 : 139 .
( 3 ) كشف اللثام 3 : 91 . مجمع الفائدة والبرهان 2 : 49 .
( 4 ) الوسائل 7 : 322 ، ب 11 من صلاة الجمعة ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 7 : 317 ، ب 8 من صلاة الجمعة ، ح 6 .
( 6 ) المجموع 4 : 176 .
( 7 ) سنن أبي داود 1 : 284 ، ح 1083 .
( 8 ) الاحتجاج 2 : 587 . الوسائل 8 : 56 ، ب 4 من صلاة جعفر ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 8 : 58 ، ب 5 من صلاة جعفر ، ح 5 .
( 10 ) يأتي في ص 221 .
( 11 ) التذكرة 2 : 328 .
( 12 ) نهاية الإحكام 1 : 321 .