تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
وبه يخرج عن مفهوم الغاية إن قلنا برجحانه عليه ، وإلّا كانت الكراهة مخصوصة بحال الطلوع والغروب . بل عن المهذّب التصريح بإرادة غروب نفس القرص احترازاً عن الغروب الشرعي الذي هو ذهاب الحمرة « 1 » وإن كان قد يناقش فيه : بأنّ نصوص الغروب الشرعي كشفت عن عدم تحقّق الغروب قبل ذهاب الحمرة ، لا أنّه أمر زائد اعتبره الشارع . وكيف كان ، فقد ظهر لك دليل الحكم في المقامات الخمسة ، مضافاً إلى النصوص الاخر ، خصوصاً بالنسبة إلى الثلاثة الأخيرة ، المشهور فيها الحكم أيضاً كالسابقين شهرة عظيمة أيضاً نقلًا « 2 » وتحصيلًا ، فتوى وروايةً ، بل في الغنية وعن الخلاف وظاهر التذكرة الإجماع عليه « 3 » : 1 - وبه . 2 - وبالإجماعات السابقة في الأوّلين . 3 - وبالتصريح بها في الصحيح الأوّل « 4 » . 4 - والمرسل « 5 » . 5 - وإشعار لفظ « لا ينبغي » بها في خبر العلل . 6 - بل هو المنساق من النصوص كلّها بملاحظة التعليل ونحوه ممّا يصلح غالباً للكراهة . 7 - وعموم استحباب السجود والركوع للَّه والذكر . 8 - وأنّ الصلاة خير موضوع . 9 - يخرج عن مقتضى ظاهر النهي من الحرمة . 10 - مضافاً إلى النصوص « 6 » الكثيرة المتضمّنة لفعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الركعتين بعد صلاة العصر ، وأنّ ذلك كانت عادته . 11 - بل في خبر أبي بكر بن عبد اللّه بن قيس عن أبيه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من صلّى البردين دخل الجنّة يعني بعد الغداة وبعد العصر » « 7 » . 12 - وقال الصدوق بعد إيراد هذه النصوص : « مرادي بإيراد هذه الأخبار الردّ على المخالفين ؛ لأنّهم لا يرون بعد الغداة وبعد العصر صلاة ، فأحببت أن أبين أنّهم قد خالفوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في قوله وفعله » « 8 » . وهو ظاهر أو صريح في اختصاص المخالفين بالحرمة ، وأنّ القول بها في غاية الضعف . لكنّ الظاهر أنّ هذه النصوص عامّية ، كما هو مقتضى توسّط عائشة في كثير منها ، وبه صرّح في كشف اللثام « 9 » . لكنّ على كلّ حال ، القول بالحرمة في غاية الضعف وإن حكي الفتوى بها عن المرتضى في الثلاثة الأول مدّعياً عليها الإجماع « 10 » . وعن ظاهر الناصر والحسن والكاتب بل والصدوق في العلل « 11 » فيها وفي الرابع .
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 71 . ( 2 ) كفاية الأحكام 1 : 77 . ( 3 ) الغنية : 72 . الخلاف 1 : 521 . التذكرة 2 : 333 - 334 . ( 4 ) الوسائل 3 : 108 ، ب 20 من صلاة الجنازة ، ح 2 . ( 5 ) نقله في الذكرى 2 : 385 . ( 6 ) الوسائل 4 : 237 ، 238 ، ب 38 من المواقيت ، ح 10 ، 11 ، 12 . ( 7 ) المصدر السابق : 238 ، ح 13 . ( 8 ) الخصال : 71 - 72 ، ذيل الحديث 108 . ( 9 ) كشف اللثام 3 : 93 . ( 10 ) الناصريات : 119 . ( 11 ) الناصريات : 199 . نقله عن الحسن والكاتب في المختلف 2 : 58 . علل الشرائع : 343 ، ب 47 .