تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

[ المسألة الخامسة ] [ كراهة النوافل في الأوقات الخمسة ]

: المسألة ( الخامسة : يكره النوافل المبتدأة عند طلوع الشمس وعند غروبها ) ( 1 ) . [ و ] ( عند قيامها وبعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المشهور بين الأساطين من المتقدّمين والمتأخّرين شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك في الغنية والمحكي عن الخلاف وظاهر التذكرة « 1 » ، بل في جامع المقاصد « 2 » والمحكي عن المنتهى : « أنّه مذهب أهل العلم » « 3 » : 1 - لصحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام : « يصلّى على الجنازة في كلّ ساعة ، إنّها ليست بصلاة ذات ركوع وسجود ، وإنّما يكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود ؛ لأنّها تغرب بين قرني شيطان ، وتطلع بين قرني شيطان » « 4 » . 2 - والمرسل المنجبر بما عرفت ، الشاهد مع ذلك لصدق الصحيح السابق أيضاً ، قال : قال رجل لأبي عبد اللّه عليه السلام : الحديث الذي روي عن أبي جعفر عليه السلام إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان ، قال : نعم إنّ إبليس لعنه اللَّه اتّخذ عرشاً بين السماء والأرض ، فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس قال إبليس لشياطينه : إنّ بني آدم يصلّون لي » « 5 » . 3 - وحديث المناهي المروي عن المجالس وغيرها مسنداً عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند قيامها » « 6 » . 4 - وفي خبر طويل رواه الصدوق بإسناده عن الحسن عليه السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مشتمل على أسرار الفرائض : « وأمّا صلاة الفجر فإنّ الشمس إذا طلعت تطلع على قرن شيطان ، فأمرني ربّي عزّ وجلّ أن اصلّي قبل طلوع الشمس صلاة الغداة ، وقبل أن يسجد لها كافر ، لتسجد امّتي للَّه عزّ وجلّ » « 7 » . 5 - وخبر سليمان بن جعفر الجعفري المروي في الوسائل والبحار عن العلل : سمعت الرضا عليه السلام يقول : « لا ينبغي لأحد أن يصلّي إذا طلعت الشمس ؛ لأنّها تطلع على قرني شيطان ، فإذا ارتفعت وصفت فارقها ، فتستحبّ الصلاة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك ، فإذا انتصف النهار قارنها ، فلا ينبغي لأحد أن يصلّي في ذلك الوقت ؛ لأنّ أبواب السماء قد غلقت ، فإذا زالت الشمس وهبّت الريح فارقها » « 8 » . 6 - والنبويّ المروي عن المجازات النبويّة مرسلًا : « إذا طلع حاجب الشمس فلا تصلّوا حتى تبرز ، وإذا غاب حاجب الشمس فلا تصلّوا حتى تغيب » « 9 » . سواء أريد بالحاجب أوّل ما يبدو أو يغيب منها ، أو الشعاع الذي يكون بين يديها في الحالين . 7 - بل لعلّ بعض النصوص الدالّة على الكراهة في الثالث والرابع والخامس ( و ) هو [ عند قيامها وبعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر ] . ( 2 ) دالّة عليهما أيضاً :
هامش
( 1 ) الغنية : 72 . الخلاف 1 : 520 . التذكرة 2 : 336 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 34 ، وفيه : « عليه أكثر علماء الإسلام » . ( 3 ) المنتهى 4 : 139 . ( 4 ) الوسائل 3 : 108 ، ب 20 من صلاة الجنازة ، ح 2 . ( 5 ) الكافي 3 : 290 ، ح 8 . الوسائل 4 : 235 ، ب 38 من المواقيت ، ح 4 . ( 6 ) أمالي الصدوق : 347 ، ح 1 . الوسائل 4 : 236 ، ب 38 من المواقيت ، ح 6 . ( 7 ) الفقيه 1 : 213 ، ح 643 . الوسائل 4 : 14 ، ب 2 من أعداد الفرائض ، ح 7 . ( 8 ) الوسائل 4 : 237 ، ب 38 من المواقيت ، ح 9 . البحار 83 : 149 ، ح 11 . ( 9 ) المجازات النبويّة : 374 ، ح 290 . المستدرك 3 : 146 ، ب 30 من المواقيت ، ح 2 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 208 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي