[ ويستحبّ قراءة مائة آية في الركعتين بعد العشاء الآخرة ] .
[ النوافل للفريضة لا الوقت ] :
ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 1 ) أنّ الثمان الأولى نافلة الظهر والثمانية الثانية نافلة العصر ( 2 ) ، [ لا الوقت ] .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] ظاهر المصنّف كغيره من الأصحاب « 1 » .
( 2 ) بل في المدارك « 2 » والذخيرة « 3 » أنّه المشهور بين الأصحاب .
بل عن المهذّب البارع : أنّ عليه عمل الطائفة « 4 » .
بل عن أمالي الصدوق : أنّ من دين الإماميّة الإقرار بأنّ نافلة العصر ثمان ركعات قبلها « 5 » .
وقد يشهد له تتبّع كلمات الأصحاب في المقام والمواقيت وغيرهما ، حيث أضافوهما إلى الفريضة حتى عند التعرّض لسقوطهما ، قالوا : مثلًا تسقط نوافل الظهرين .
بل قيل « 6 » : إنّ بعض العبارات التي تحتمل أنّها نوافل للأوقات - كالمقنعة والخلاف والنهاية والمبسوط « 7 » وجمل السيد والوسيلة والغنية والسرائر « 8 » وغيرها ، حيث قيل فيها : ثمان قبل الظهر وثمان قبل العصر ، ونحو ذلك ممّا لا ظهور فيه بكونها نوافل للفرائض ، كالنصوص - قد أضيفت فيها إليها في مواضع عديدة غير هذا الموضع .
ولعلّه لم يلحظها الشهيد في الذكرى ، ولذا قال : « إنّ معظم الأخبار والمصنّفات خالية عن التعيين للعصر وغيرها » « 9 » ، 7 / 20 / 39
وتبعه على ذلك - بالنسبة للأخبار - غيره ، كسيّد المدارك « 10 » وفاضل الذخيرة « 11 » .
والظاهر أنّ الأمر كما ذكروه ؛ إذ لم نقف على خبر صريح في كونها نوافل للفرائض ، بل ولا مضافة إليها إلّا ما ستسمعه من بعض النصوص التي تمرّ عليك في سقوط النافلة في السفر .
بل ربّما كان بعض النصوص « 12 » ظاهراً في أنّ الثمان الأولى نافلة للزوال نفسه ، كما يومئ إليه إضافتها إليه وغيرها ، بل قد يظهر من مرفوع ابن أبي قرّة « 13 » أنّ جميع النوافل للأوقات كالفرائض .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 245 .
( 2 ) المدارك 3 : 13 .
( 3 ) الذخيرة : 183 ، 184 .
( 4 ) المهذب البارع 1 : 279 .
( 5 ) الأمالي : 511 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 2 : 6 .
( 7 ) المقنعة : 90 . الخلاف 1 : 525 ، 586 . النهاية : 57 . المبسوط 1 : 71 .
( 8 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 31 . الوسيلة : 81 . الغنية : 106 . السرائر 1 : 193 .
( 9 ) الذكرى 2 : 289 - 290 .
( 10 ) المدارك 3 : 13 .
( 11 ) الذخيرة : 184 .
( 12 ) الوسائل 4 : 47 ، ب 13 من أعداد الفرائض ، ح 6 .
( 13 ) المصدر السابق : 48 ، ح 10 .