تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
بل الظاهر البطلان في الثاني [ أي الجاهل باعتبار الوقت في الصلاة ] حتى لو صادف الوقت بتمام الصلاة أيضاً ؛ لعدم إمكان نيّة التقرّب منه ( 1 ) . أمّا لو فرض تصوّرها منه فإنّ الظاهر حينئذٍ الصحّة ( 2 ) . أمّا الجاهل بالحكم ففي الصحّة وعدمها مع المصادفة للواقع خلاف معروف ويقوى في النظر الصحّة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ولعلّ هذا هو الذي يريده الطباطبائي بقوله :ولا صلاة قبل وقت مطلقاً * ولا لمن لم يرعه واتفقا « 1 »( 2 ) 1 - لاندراجه حينئذٍ في مقتضاها كتاباً وسنّةً . 2 - إذ احتمال اعتبار سبق العلم بدخول الوقت فيها لا دليل عليه ، بل ظاهر إطلاق الأدلّة خلافه . 3 - وأنّه مطلوب مقدّمةً للحصول في الوقت . ( 3 ) 1 - للسيرة القطعيّة . 2 - والحرج الشديد . 3 - وما يظهر من استقراء أسئلة النصوص وغير ذلك ممّا ليس هنا محلّ ذكره . 4 - على أنّه يمكن في المقام وشبهه من الساتر والمكان ونحوهما دعوى ظهور خصوص أدلّته في أنّ المراد الصلاة للوقت ولو مصادفة ، مع فرض نيّة القربة ، كالساتر والمكان ونحوهما . 5 - بل يمكن تنزيل عبارة من أفتى بفساد صلاة الجاهل بالوقت أو بالحكم هنا وإن صادفت على الصورة التي تتعذّر معها نيّة القربة ، كما لو كان متفطّناً لوجوب العلم والبحث وقَصَّرَ . وربّما يشهد له بعض تعليلاتهم له . ومنه ينقدح لفظيّة النزاع بحمل كلٍّ من العبارتين على صورة . قال في الذكرى : « تنبيه : لو صادف الوقت صلاة الناسي أو الجاهل بدخول الوقت أو الحكم ففي الإجزاء نظر ؛ من عدم الدخول الشرعي ، ومن مطابقة العبادة ما في نفس الأمر ، والأوّل أقوى ، وأولى بالبطلان تارك الاجتهاد مع القدرة عليه ، أو تارك التقليد مع العجز عن الاجتهاد ؛ لعصيانهما ، ولو لم يتذكّر الاجتهاد والتقليد فكالأوّل » « 2 » . فإنّ الدخول الذي ليس بمشروع ظاهر في الصورة المزبورة ، كما يومئ إليه ما في كشف اللثام ، قال : « ولو صادف الوقت جميع صلاته فالوجه الإجزاء ، إذا لم يكن دخل فيها لمجرّد التجويز مع علمه بوجوب تحصيل العلم به أو الظنّ ، فإنّه دخول غير مشروع » « 3 » . وإن أمكن تعميمه - بقرينة ذكر الناسي معه - للصورتين على معنى إرادة غير المأمور به بالخصوص من غير المشروع . وكيف كان فالأقوى ما ذكرنا [ من الحكم بالصحّة في الجاهل بالحكم مع المصادفة للواقع ] .
هامش
( 1 ) الدرّة النجفية : 86 . ( 2 ) الذكرى 2 : 394 . ( 3 ) كشف اللثام 3 : 81 .