تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
و [ المختار ] ( 1 ) الصحّة في الناسي مع المصادفة بتمام صلاته ( 2 ) ، سواء كان نسيانه للمراعاة أو للشرطيّة 7 / 280 / 449 أو لغيرهما ( 3 ) . نعم لو تنبّه في أثناء صلاته لعدم مراعاة الوقت ولم يمكنه معرفته حينئذٍ توجّه القطع والاستئناف بعد المراعاة ( 4 ) ، مع احتمال الإتمام . ثمّ إن بان أنّها وقعت تماماً في الوقت صحّت ، وإلّا فلا ( 5 ) . لكن ومع ذلك فالاحتياط بالإتمام ثمّ الاستئناف لا ينبغي تركه . أمّا لو صلّى قبل دخول الوقت نسياناً فدخل عليه في أثنائها فالمتّجه البطلان ( 6 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] منه يعلم وجه [ ذلك ] . ( 2 ) وفاقاً للدروس « 1 » وكشف اللثام « 2 » . ( 3 ) وخلافاً لما سمعته من الذكرى ؛ لعدم الدخول الشرعي ، لانحصاره في العلم والظنّ مع تعذّره دون الغفلة . وفيه : أنّهما يعتبران حال عدم الغفلة لا معها . ( 4 ) ضرورة شرطيّة الوقت لكلّ جزء من الصلاة . ( 5 ) 1 - للنهي عن الإبطال ومشروعيّة دخوله . 2 - وعدم احتياجه إلى ما عدا الاستدامة على حكم النيّة الأولى . 3 - بل وعدم تناول ما دلّ على اعتبار العلم بالوقت لمثل هذا البعض من الصلاة . 4 - وأصالة البراءة من وجوب القطع والاستئناف . ( 6 ) وفاقاً للمشهور ، بل عن التذكرة الإجماع عليه « 3 » ؛ لعدم ثبوت عذريّة النسيان في رفع شرطيّة الوقت المستفادة من نحو خبر أبي بصير « 4 » السابق وغيره ، كقوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة » « 5 » وشبهه . فتبقى أصالة الشغل حينئذٍ بحالها ؛ إذ رفع النسيان معناه رفع الإثم . وتنزيل إدراك البعض منزلة إدراك الكلّ مطلقاً ممنوع ، كمنع دخول الفرض في خبر ابن رياح . ومصادفة بعض الأجزاء للوقت لا تثمر في المركّبات التي يكفي في فسادها فساد بعضها لا صحّتها صحّته . فما في البيان وعن الكافي وظاهر النهاية والمهذّب من الحكم بالصحّة « 6 » لذلك ضعيف جدّاً . نعم يمكن القول بها لو فرض صورة للنسيان تندرج في خبر ابن رياح على إشكال أيضاً من الإجماع المحكي وغيره .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 143 . ( 2 ) كشف اللثام 3 : 80 . ( 3 ) التذكرة 2 : 380 . ( 4 ) الوسائل 4 : 168 ، ب 13 من المواقيت ، ح 7 . ( 5 ) الوسائل 1 : 372 ، ب 3 من الوضوء ، ح 8 . ( 6 ) البيان : 112 . الكافي : 138 . النهاية : 62 . المهذب 1 : 72 .