تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
و [ الظاهر ] ( 1 ) أنّه لا إشكال في بطلان صلاة العامد وإن دخل عليه الوقت وهو فيها ( 2 ) . ولو صلّى المقلّد بالتقليد في الوقت فانكشف الفساد ( 3 ) [ فإنّه كالظانّ فيلحقه أحكامه ] . ثمّ إنّ الظاهر من ( 4 ) اعتبار الظنّ عند التعذّر عدم الفرق في ذلك بين وقتي الفريضة والنافلة ، بل يمكن جريان حكم الظنّ من الصحّة لو دخل الوقت وهو فيها وعدمها عليها أيضاً ( 5 ) . وكذا الظاهر أيضاً أنّه كما يعتمد عليه في الدخول يعتمد في الخروج أيضاً ، فليس حينئذٍ له استصحاب ما حصل بالظنّ من الوقت لو فرض أنّه ظنّ خروجه ( 6 ) . ولو دخل بالظنّ فصادف خروج الوقت صحّت صلاته كالعكس ( 7 ) [ حتى على القول باعتبار نية الأداء أو القضاء ] .

[ المسألة الرابعة الفرائض اليوميّة مرتّبة في القضاء ]

المسألة ( الرابعة ) التي قد أشبعنا الكلام فيها في مبحث القضاء من الكتاب ، وهي أنّ ( الفرائض اليوميّة مرتّبة في القضاء ) السابقة فواتاً فالسابقة ( فلو دخل في فريضة فذكر أنّ عليه سابقة عدل بنيّته ما دام العدول ممكناً ، وإلّا استأنف المرتّبة ) فلاحظ وتأمّل جيّداً .
شرح
( 1 ) [ كما ] من ذلك [ مما تقدّم ] كلّه ظهر لك [ أنّه لا إشكال في بطلان صلاة العامد . . . ] . ( 2 ) بل هو من الضروريّات ، وإلّا خرج الوقت عن كونه شرطاً ، فليس ما نواه حينئذٍ من الصلاة المختصة بذلك الوقت ، ولا ممّا يمكن التقرّب به إلى اللَّه تعالى . لكن في كشف اللثام : « وقد يوهم الصحّة النهاية والمهذّب » « 1 » ، وإن كانت ليست مرادة قطعاً كما هو واضح ، وإلّا كان من المقطوع بفساده . ( 3 ) ففي الذكرى : « أنّ الأقرب كونه كالظانّ فيلحقه أحكامه ؛ لتعبّده بذلك . ولو عارضه إخبار آخر بعدم الدخول فإن تساويا أو كان الأوّل أرجح فلا التفات وإن كان الثاني أرجح ، فحكمه حكم التعارض في القبلة » « 2 » . وهذا منه بناءً على الفرق بين المعذورين بالتقليد والاجتهاد ، وأمّا على ما ذكرنا فهو من أفراد الظنّ ، فحكمه شامل له ، وإلّا أشكل مساواته له في ذلك . كما أنّه يمكن عدم الالتفات إلى المخبرين بعد البناء على التقليد ؛ إذ لا ينافيه إخبار غير من قلّده بعدم حصول الوقت ، وليس مداره على الترجيح ، فتأمّل . ( 4 ) [ وذلك يظهر من ] إطلاق الفتاوى . ( 5 ) وإن كان المنساق من النصّ والفتوى الفريضة . ( 6 ) تنزيلًا للظنّ هنا في قطع الاستصحاب منزلة العلم . ( 7 ) لعدم وجوب نيّة الأداء والقضاء عندنا ، وعدم قدح نيّة كلٍّ منهما في الآخر ، بل وعلى القول باعتبار نيّتهما أيضاً . كما هو ظاهر الذكرى « 3 » والدروس « 4 » ؛ لأنّه إنّما نوى فرضه من غير فرق في ذلك بين الفراغ والأثناء ، نعم ذكر الإعادة في الجميع احتمالًا ، ولا ريب في ضعفه ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 79 . ( 2 ) الذكرى 2 : 396 . ( 3 ) الذكرى 2 : 397 . ( 4 ) الدروس 1 : 143 .