. . . . . . . . . .
شرح
3 - ولما يشعر به لفظ التوسعة في خبر إسماعيل بن جابر المروي عن تفسير النعماني عن الصادق عن أمير المؤمنين عليهما السلام :
« إنّ اللَّه تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلًا على أوقات الصلاة فموسّع عليهم تأخير الصلوات ليتبيّن لهم الوقت بظهورها ، ويستيقنوا أنّها قد زالت » « 1 » . والاكتفاء به في القبلة .
4 - ولخبر إسماعيل بن رياح « 2 » المتقدّم سابقاً .
5 - وموثّق ابن بكير المروي في التهذيب ومستطرفات السرائر عن الصادق عليه السلام أيضاً قال : قلت : إنّي ربّما صلّيت الظهر في يوم غيم ، فانجلت فوجدتني صلّيت حين زوال النهار ، فقال : « لا تُعِد ، ولا تَعُد » « 3 » ؛ ضرورة عدم وقوع الصلاة منه بيقين بل ولا بقطع ؛ لبعده في الفرض في الغاية .
6 - ومنه يظهر وجه دلالة صحيح زرارة أيضاً عن أبي جعفر عليه السلام : « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة ومضى صومك » « 4 » الحديث .
7 - وخبر أبي الصباح الكناني : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت وفي السماء علّة فأفطر ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ؟ قال : « قد تمّ صومه ولا يقضيه » « 5 » بناءً على عدم الفرق والفارق بين الصلاة والصوم ، كما في ظاهر الذخيرة « 6 » .
8 - وخبر أحمد بن عبد اللّه القزويني عن أبيه المروي عن العيون قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح ، فقال لي : ادن منّي فدنوت منه حتى حاذيته ، ثمّ قال لي : أشرف إلى البيت في الدار فأشرفت ، فقال لي : ما ترى في البيت ؟ قلت :
ثوباً مطروحاً ، فقال : انظر حسناً فتأمّلته ونظرت فتيقّنت ، فقلت : رجل ساجد - إلى أن قال : - فقال لي : هذا أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ، إنّي أتفقّده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلّا على الحالة التي أخبرك بها ، إنّه يصلّي الفجر فيعقّب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ، ثمّ يسجد سجدة فلا يزال ساجداً حتى تزول الشمس ، وقد وكّل من يترصّد له الزوال ، فلست أدري متى يقول له الغلام : قد زالت الشمس إذ وثب فيبتدئ الصلاة من غير أن يحدث وضوءاً ، فأعلم أنّه لم ينم في سجوده ولا أغفى ، ولا يزال إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، فإذا صلّى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجداً إلى أن تغيب الشمس - إلى أن قال : - فلست أدري متى يقول الغلام : قد طلع الفجر إذ وثب هو لصلاة الفجر ، فهذا دأبه منذ حوّل إليّ « 7 » . إلى غير ذلك ممّا هو معتضد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ؛ إذ لم نقف على مخالف فيه إلّا من الإسكافيّ « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 280 ، ب 58 من المواقيت ، ح 2 .
( 2 ) تقدّم في ص 196 .
( 3 ) التهذيب 2 : 246 ، ح 979 . السرائر 3 : 633 . الوسائل 4 : 129 ، ب 4 من المواقيت ، ح 16 .
( 4 ) الوسائل 4 : 178 ، ب 16 من المواقيت ، ح 17 .
( 5 ) الوسائل 10 : 123 ، ب 51 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 3 ، وفيه : « وفي السماء غيم » .
( 6 ) الذخيرة : 209 .
( 7 ) العيون 1 : 98 ، ح 10 . الوسائل 4 : 281 ، ب 59 من المواقيت ، ح 2 ، وفيه : « حمد بن عبد اللّه » .
( 8 ) نقله في المختلف 2 : 47 .