وإن ( غلب على ظنّه دخول الوقت صلّى ) ولا يجب عليه التأخير حتى يعلم ( 1 ) . وينبغي القطع به [ الاعتماد على أصوات الديوك ] إذا علم من عادة الديك ذلك ( 2 ) ، كما أنّه ينبغي القطع بعدم اعتباره إذا علم من عادته الكذب بحيث لا يفيد ذلك منه ظنّاً . أمّا إذا لم يُعلم شيء من الحالين فلا يبعد اعتباره ( 3 ) .
شرح
( 1 ) 1 - للأصل .
2 - والحرج .
3 - وتعذّر اليقين .
4 - والإجماع المحكي في التنقيح « 1 » وغيره على قيام الظنّ مقام العلم عند التعذّر .
5 - ولقبح التكليف بما لا يطاق مع فرض عدم سقوط الخطاب بالصلاة في أوّل الوقت .
6 - ولنصوص الأذان « 2 » السابقة .
7 - وللمرسل المشهور على ألسنة الفقهاء : « المرء متعبّد بظنّه » « 3 » .
8 - ونصوص الديكة التي يظهر من رواية الفقيه وغيره لها الاعتماد عليها :
أ - ففي حسن الفرّاء منها - الذي هو كالصحيح - قال : قال رجل من أصحابنا للصادق عليه السلام : إنّه ربّما اشتبه علينا الوقت في يوم غيم ، فقال : « تعرف هذه الطيور التي تكون عندكم بالعراق يقال لها : الديوك ؟ فقال : نعم ، قال : إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس ، أو قال : فصلّه » « 4 » .
ب - ومرسل ابن المختار عنه عليه السلام أيضاً المروي في الفقيه والكافي « 5 » بلا إرسال : قلت له : إنّي رجل مؤذّن فإذا كان يوم 7 / 270 / 434
الغيم لم أعرف الوقت ، فقال : « إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاءً فقد زالت الشمس ودخل وقت الصلاة » « 6 » .
( 2 ) بل في كشف اللثام « 7 » إمكان استفادة العلم منه .
( 3 ) 1 - لهذه النصوص . ولقد أجاد في الذكرى في قوله : « ونفي ذلك في التذكرة بالكلّية محجوج بالخبرين » « 8 » . فما في المدارك من « أنّ ضعف سندها يمنع من التمسّك بها » 9 في غير محلّه .
2 - ولموثّق سماعة : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟ فقال : « تجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك » « 10 » .
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 171 .
( 2 ) انظر الوسائل 5 : 378 ، ب 3 من الأذان والإقامة .
( 3 ) الذكرى 2 : 391 . المدارك 3 : 100 . الذخيرة : 209 .
( 4 ) الوسائل 4 : 171 ، ب 14 من المواقيت ، ح 5 .
( 5 ) الفقيه 1 : 223 ، ح 670 . الكافي 3 : 285 ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 4 : 170 ، ب 14 من المواقيت ، ح 1 ، 2 .
( 7 ) كشف اللثام 3 : 76 - 77 .
( 8 ) 8 ، 9 الذكرى 2 : 391 . المدارك 3 : 100 .
( 10 ) الوسائل 4 : 308 ، ب 6 من القبلة ، ح 2 .