تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

[ المسألة الثالثة ] [ التعويل على الظنّ في دخول الوقت ] :

المسألة ( الثالثة : إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت ) مشاهدة كان أو غيرها ( لم يجز التعويل على الظنّ ) ( 1 ) . [ وكذا التعويل على أذان الثقة الذي يعرف منه الاستظهار ] .
شرح
( 1 ) 1 - لأصالة حرمة العمل به حينئذٍ المشهورة في ألسنة العلماء ، المستفادة من النهي عن اتباعه - كتاباً « 1 » وسنّةً « 2 » - وغيره . وإليها أشار الطباطبائي بقوله في منظومته :وكلّ من أمكنه العلم فلا * يبن على الظنّ لأصل اصّلا « 3 »2 - ولتوقّف نيّة القربة ، والبراءة عن الشغل ، والحكم باندراجه في المطيعين الممتثلين لأوامر ربّ العالمين وأوليائه الغرّ الميامين عليهم السلام ، عليه . 3 - وللإجماع المحكي على لسان غير واحد إن لم يكن المحصّل ، المعتضد بالشهرة العظيمة ، بل بعدم الخلاف فيه فيما أجد ، كما اعترف به غير واحد أيضاً . سوى ما يحكى عن ظاهر الشيخين « 4 » من إطلاق الاجتزاء به . مع أنّ المنساق منه حال عدم التمكّن ، بل إطلاق المفيد منهما غير مساق لذلك ، كما أنّ إطلاق الطوسي في نهايته - التي هي غالباً متون أخبار وغير معدّة للفتوى - ظاهر في إرادة بيان انحصار صحّة الصلاة في العلم والظنّ ، وأنّها بدونهما لا تصحّ ، وإن كان اعتبار الثاني إذا لم يتمكّن من الأوّل ، لا أنّه يكفي الحاصل منهما على كلّ حال . 4 - ولتظافر النصوص « 5 » أو تواترها بالمحافظة على معرفة المواقيت وملاحظتها وكيفيّة معرفتها وطرق العلم بصيرورتها على وجه ظاهر في إرادة العلم بصيرورتها ، بل هو صريح بعضها ، خصوصاً الوارد في الفجر والزوال الناهي عن الصلاة قبل التبيّن « 6 » - كالآية « 7 » - الذي هو بمعنى العلم ، بل لعلّ الآية شاهدة بضميمة عدم القول بالفصل بين الصوم والصلاة في ذلك . 5 - ولإشعار موثّق سماعة « 8 » الآتي به أيضاً . 6 - ولخصوص خبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السلام : في الرجل يسمع الأذان فيصلّي الفجر ولا يدري أطَلَع الفجر أم لا ، غير أنّه يظنّ لمكان الأذان أنّه طلع ، قال : « لا يجزيه حتى يعلم أنّه طلع » « 9 » ، إلى غير ذلك ممّا يعسر حصره . فما عساه يستفاد من إطلاق بعض نصوص الديكة « 10 » والمؤذّنين « 11 » وخبر إسماعيل بن رياح من الاجتزاء به مطلقاً يجب تقييده بعدم التمكّن ؛ لما سمعت وتسمع . وإن تردّد في الذخيرة « 12 » في المسألة :
هامش
( 1 ) الإسراء : 36 . يونس : 36 . النجم : 28 . ( 2 ) الوسائل 27 : 58 ، 59 ، ب 6 من صفات القاضي ، ح 40 ، 42 . ( 3 ) الدرّة النجفية : 86 . ( 4 ) المقنعة : 94 . النهاية : 62 . ( 5 ) انظر الوسائل 4 : 107 ، 246 ، ب 1 ، 41 من المواقيت . ( 6 ) الوسائل 4 : 279 ، 280 ، ب 58 من المواقيت ، ح 2 ، 3 . ( 7 ) البقرة : 187 . ( 8 ) الوسائل 4 : 308 ، ب 6 من القبلة ، ح 2 . ( 9 ) الوسائل 4 : 280 ، ب 58 من المواقيت ، ح 4 . ( 10 ) انظر الوسائل 4 : 170 ، ب 14 من المواقيت . ( 11 ) انظر الوسائل 5 : 378 ، ب 3 من الأذان والإقامة . ( 12 ) الذخيرة : 208 .