( وإن بقي من الوقت دون الركعة بنى على نافلته ) وجوباً ( 1 ) ، [ على القول بحرمة قطع الصلاة نافلة كانت أو غيرها ] ، وندباً ، بناءً على عدم الحرمة أو على التمرينيّة ( 2 ) .
( و ) على كلّ حال ( 3 ) ( لا يجدّد نيّة الفرض ) ( 4 ) . ثمّ لا يعتبر في الاستئناف أزيد من إدراك الركعة إذا فرض إحرازه الطهارة ( 5 ) ، أو هي مع باقي الشرائط على القول الآخر ، ولا يجب عليه استئناف الطهارة بناءً على المعنى المعروف من شرعيّة عباداته ( 6 ) ، نعم هو متّجه بناءً على التمرين ( 7 ) .
كما أنّ القول بالاستئناف متّجه عليه أيضاً - سواء في ذلك الأثناء أو ما بعد الفراغ - بل وعلى الشرعيّة أيضاً لو كان البلوغ في الأثناء بما هو مبطل كالإنزال ( 8 ) ، [ وهو واضح ] . كوضوح مساواة الصبيّة للصبي في ذلك كلّه ، واللَّه أعلم .
شرح
( 1 ) على المحكي عن المبسوط « 1 » ؛ لأنّها الصلاة عنده ، أو على القول بحرمة قطع النافلة بناءً على أنّها نافلة وإن بلغ في أثنائها .
( 2 ) في وجهٍ سمعته من جامع المقاصد « 2 » وغيره فيما تقدّم .
( 3 ) إلّا على المحكي عن المبسوط 3 .
( 4 ) حيث حصر البناء على النافلة - الذي هو بمعنى عدم القطع - فيما لو بقي دون الركعة ، ومقتضاه عدم البناء عليها إذا كان الباقي ركعة مثلًا .
وهو عين ما ذكرناه من مسألة التعارض ، ويكون اختياره القطع حينئذٍ ترجيحاً للأمر بالصلاة على النهي عن الإبطال ، أو لعدم حرمة قطع النافلة ، أو لأنّ ضيق الوقت يكشف عن وقوع النافلة في غير وقتها ، فيكون عدم انعقاد أصلًا لا بطلاناً فضلًا عن الإبطال ، كمن ظنّ سعة الوقت من المكلّفين فشرع في نافلة ثمّ تبين له في أثنائها ضيق الوقت ، فإنّه لا ريب في وجوب الشروع في الصلاة عليه ، كما أنّه لا ريب في عدم كونها من موضوع التعارض . لكن قد يناقش في الأخير بوضوح الفرق بين المكلّف المشتبه وبين من حدث تكليفه الذي لا اشتباه فيه ، ولا تبيّن خطأه .
( 5 ) كما عن التذكرة « 4 » التصريح به هنا .
( 6 ) لارتفاع الحدث بالطهارة المندوبة عندنا كالواجبة .
( 7 ) لعدم تأثيرها حينئذٍ ، ولعلّه لذا اعتبر في كشف اللثام « 5 » سعة الوقت لإدراك الركعة والطهارة وإن كان متطهّراً سابقاً ، وفاقاً لما حكاه عن البيان والذكرى والتحرير والمنتهى وجامع المقاصد « 6 » وغيرها .
( 8 ) والوجه في الجميع واضح .
هامش
( 1 ) 1 ، 3 المبسوط 1 : 73 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 47 .
( 4 ) التذكرة 2 : 333 .
( 5 ) كشف اللثام 3 : 126 .
( 6 ) البيان : 112 . الذكرى 2 : 352 . التحرير 1 : 182 . المنتهى 4 : 114 . جامع المقاصد 2 : 47 .