[ أحكام المواقيت ] :
( وأمّا ) النظر في ( أحكامها ) : أي المواقيت الذي هو أحد شقّي المقدّمة الثانية .
[ المسألة الأولى ] [ حصول المانع أو زواله في أثناء الصلاة ] :
( ففيها مسائل ) قد تقدّم الكلام مفصّلًا في باب الحيض في معظم ما يتعلّق ب ( - الأولى ) وهي : ( إذا حصل ) للمكلّف ( أحد الأعذار المانعة من ) التكليف ب ( - الصلاة كالجنون والحيض ) والإغماء ونحوها ( وقد مضى من الوقت مقدار ) أقلّ الواجب من ( الطهارة ) المكلّف بها في مثل ذلك الوقت خاصّة أو هي مع سائر الشرائط ( و ) مقدار ( أداء الفريضة ) كذلك ولم يكن قد فعل ( وجب عليه قضاؤها ) ( 1 ) .
( ويسقط القضاء إذا كان دون ذلك على الأظهر ) ( 2 ) .
ولا فرق في ذلك بين أوّل الوقت وأثنائه ، بمعنى أنّه لو أفاق المجنون مثلًا في الأثناء ثمّ جنّ أو أغمي عليه في الوقت اعتبر في وجوب القضاء عليه اتّساع زمن الإفاقة لإدراك الصلاة والطهارة أو سائر الشرائط . ( ولو زال المانع فإن أدرك ) من آخر الوقت ما يسع ( الطهارة ) خاصّة أو مع سائر الشرائط على القولين ( و ) مسمّى ( - الركعة من الفريضة ) الذي يحصل برفع الرأس من السجدة الأخيرة على الأصح كما تسمع الكلام فيه في مبحث الخلل من الكتاب ( لزمه أداؤها ) وفعلها ( 3 ) . ( ويكون ) بذلك ( مؤدّياً ) لا قاضياً ولا ملفّقاً ( على الأظهر ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال .
( 2 ) الأشهر ، بل المشهور ، بل المجمع عليه نقلًا « 1 » إن لم يكن تحصيلًا .
خلافاً للمحكي عن ظاهر ابني الجنيد وبابويه والمرتضى « 2 » .
( 3 ) لعموم « من أدرك » « 3 » وغيره ممّا هو مذكور في باب الحيض ، فلاحظ .
( 4 ) الأشهر ، بل المشهور ، بل عن الخلاف الإجماع عليه 4 :
1 - وهو الحجّة .
2 - بعد كون الصلاة على ما افتتحت عليه .
3 - وبعد وجود خاصيّة الأداء فيه ؛ ضرورة ظهور نصّ إدراك الركعة وغيره ممّا دلّ على الحكم المزبور في ذلك ، أقصاه صيرورة الخارج وقتاً اضطراريّاً ، وفي أنّه بمنزلة الاختياري المقتضية بإطلاقها المشاركة في الأحكام التي منها نيّة الأداء .
وإنكار ظهور النصّ المزبور فيما ذكرنا مكابرة ، بل يكفي فيه أنّ إدراك القضاء لا يشترط فيه إدراك الركعة ، وأنّ أخبار القضاء « 5 » لا تشمله ، بل ولا صالحة لتناوله بالخصوص ، كما يشهد له القطع - حتى من الخصم - بعدم جريان جميع أحكام القضاء - عدا النيّة عليه - أو أكثرها .
هامش
( 1 ) 1 ، 4 الخلاف 1 : 274 ، 268 .
( 2 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 3 : 23 . الفقيه 1 : 93 ، ذيل الحديث 198 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 38 .
( 3 ) أرسله في المدارك 3 : 93 .
( 5 ) انظر الوسائل 8 : 253 ، ب 1 من قضاء الصلوات .