ولذا كان الأحوط فعلهما بُعيد الفجر ، وأحوط منه قبل الفجر ، واللَّه أعلم .
[ وقت قضاء الفرائض والتطوّع فيها ] :
( ويجوز أن يقضي الفرائض الخمس في كلّ وقت ما لم يتضيّق وقت الفريضة الحاضرة ) ( 1 ) .
( وكذا يصلّي بقيّة الصلوات المفروضات ) ( 2 ) .
( وتصلّي النوافل ما لم يدخل وقت الفريضة وكذا قضاؤها ) ( 3 ) .
أمّا إذا دخل فالأقوى في النظر جوازه أيضاً ( 4 ) . [ لكن على كراهة ، بل ترجيح الفريضة على النافلة أولى ] .
شرح
( 1 ) نصّاً وإجماعاً .
( 2 ) لوجود المقتضي وارتفاع المانع .
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها .
( 4 ) وفاقاً للشهيد والمحقّق الثاني والكاشاني والخراساني وظاهر القاضي فيما حكي عنه والمدارك « 1 » ، وربّما مال إليه في كشف اللثام « 2 » ، بل لعلّه مذهب الكليني « 3 » وغيره ممّن روى أخبار الجواز ، بل في الدروس : « أنّه الأشهر » « 4 » .
بل عن التذكرة نفي العلم بالخلاف عن عدم كراهيّة التنفّل قبل العصر والصبح لمن لم يصلّهما « 5 » ، ولعلّه من التطوّع وقت الفريضة ، بل قيل « 6 » : إنّه قد يفهم ذلك من إجماع الخلاف هناك ، وشهرة المنتهى القريبة من الإجماع ، وستسمعه إن شاء اللَّه :
1 - للأصل .
2 - وإطلاق الأمر بها .
3 - وعمومات قضاء الرواتب منها متى شاء ، التي اعترف في الرياض بتكثّرها كثرة قريبة من التواتر وأنّ فيها الصحاح وغيرها « 7 » .
4 - ولإشعار التعريض بين النفل والإتمام في صلاة الاحتياط ، بل قد تتمحّض للأوّل ، كما إذا ظهر التمام في أثنائها .
5 - ولكثير من النصوص المتفرّقة في الأبواب وكتب الأدعية في خصوص بعض نوافل في أوقات الفرائض ، مثل الصلوات الواردة « 8 » بين الظهرين ، خصوصاً يوم الجمعة ، وبين المغرب والعشاء مطلقاً كالغفيلة « 9 » وغيرها ممّا عرفت ، أو في بعض الأزمنة
هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 402 . جامع المقاصد 2 : 23 - 24 . المفاتيح 1 : 97 . الذخيرة : 202 . المهذب 1 : 127 . المدارك 3 : 88 - 89 .
( 2 ) كشف اللثام 3 : 66 - 67 .
( 3 ) الكافي 3 : 288 ، 289 .
( 4 ) الدروس 1 : 142 .
( 5 ) التذكرة 2 : 334 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 2 : 36 - 37 .
( 7 ) الرياض 3 : 93 .
( 8 ) المستدرك 6 : 374 ، 378 ، ب 41 من الصلوات المندوبة ، ح 50 ، 55 .
( 9 ) انظر الوسائل 8 : 120 ، ب 20 من الصلوات المندوبة .