. . . . . . . . . .
شرح
1 - إطلاق البعديّة الممنوع انصرافه إلى مثل ذلك ، خصوصاً مع التصغير في بعضها . 2 - ومرسل إسحاق بن عمّار « 1 » السابق الذي قد عرفت احتمال حمل الضوء فيه على الفجر الكاذب . 3 - وخبر ابن أبي العلاء الذي هو في غاية الظهور في التقيّة :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يقوم وقد نوّر بالغداة ، قال : « فليصلّ السجدتين اللتين قبل الغداة ، ثمّ ليصلّ الغداة » 2 .
4 - وخبر سليمان بن خالد الذي هو - مع اضطراب متنه - ادعى الشهيد ظهوره في الامتداد إلى آخر وقت الإجزاء ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الركعتين اللتين قبل الفجر ، قال : « يتركهما - وفي الذكرى بخطّ الشيخ : يركعهما - حين يترك الغداة ، إنّهما قبل الغداة » « 3 » ، ثمّ قال : « وهذا يظهر منه امتدادهما بامتدادها ، وهو ليس ببعيد » « 4 » . وكأنّه فهم أنّ المراد الإذن في فعلهما إلى حين تضيق الفريضة بحيث يؤدّي فعلهما إلى تركها ، ولعلّه هو المراد أيضاً بناءً على غير خطّ الشيخ وإن كان عليه أوضح . مع احتمال إرادة 7 / 240 / 387
التقديم على الفجر على خطّ الشيخ ، كاحتمال إرادة النهي عن تأخيرهما عن الفجر الثاني ، والأمر بتركهما إذا أدّى فعلهما إلى ترك الغداة في أوّل وقتها أو وقت فضلها . على أنّ الموجود فيما حضرني من نسخة الوافي ما حكاه عن خطّ الشيخ لكن « حين تنزل » بالزاي المعجمة واللام ، قال : « يعني ابتداء نزولها ؛ لأنّها قبل صلاة الغداة » « 5 » . وعليه حينئذٍ لا دلالة فيه على الامتداد المشهور ، فضلًا عما ذكره ؛ إذ هو حينئذٍ كباقي الأخبار الدالّة على فعلهما حين الفجر ، كخبر الحضرمي « 6 » الآمر بفعلهما حين يعترض الفجر ، وهو الذي تسمّيه العرب الصديع ، وغيره من النصوص « 7 » . كما أنّه لا دلالة فيه أيضاً على هذا التقدير مع تبديل « يركعهما » ب « - يتركهما » ، بل هو حينئذٍ دالّ على ما ذهب إليه الشيخ والإسكافي من عدم فعلهما بعد الفجر . نعم هو صريح في امتداد المشهور ، بناءً على ما في الذخيرة : « يركعهما حتى تنوّر الغداة » 8 بالنون والراء المهملة . فمن الغريب ميل الذكرى 9 إلى هذا الامتداد :
1 - لهذا الخبر المعارض : أ - بغيره مما عرفت هنا وفي بحث وقت نوافل الظهرين . ب - وبخصوص صحيحة ابن يقطين : « سألت أبا الحسن عليه السلام الرجل لا يصلّي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخّرهما ؟
فقال : « يؤخّرهما » « 10 » . ج - وبخبر إسحاق بن عمّار : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الركعتين اللتين قبل الفجر ؟ قال : « قبيل الفجر ومعه وبعده ، قلت : ومتى أدعهما حتى أقضيهما ؟ قال : قال : إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة » « 11 » . وما في الذكرى من أنّ « الأمر بتأخيرهما عن الإسفار والإقامة جاز كونه لمجرّد الفضيلة لا توقيتاً » 12 تهجّس من غير مقتضٍ . 2 - كاستدلاله على ما ادعاه أيضاً بالخبر « 13 » المشتمل على فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهما قبل الغداة في قضاء الغداة ، فالأداء أولى ؛ إذ هو كما ترى - بعد تسليم صحّة مثل ذلك الخبر المشتمل على ما عساه منافٍ لمرتبة النبوّة - واضح المنع ؛ ضرورة عدم الأولويّة . ولقد أجاد في كشف اللثام « 14 » بإنكاره وجهاً لهذه الأولويّة . كلّ ذلك ، مضافاً إلى مزاحمة الفريضة في وقت فضيلتها المؤكّد كمال التأكيد على المحافظة عليه ، وأنّه تشهده ملائكة الليل والنهار ، بل قد عرفت سابقاً استحباب الغلس فيها . ومن ذلك كلّه تعرف ما في الامتداد المشهور أيضاً .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 الوسائل 4 : 267 ، ب 51 من المواقيت ، ح 7 ، 4 .
( 3 ) المصدر السابق : 266 ، ح 2 .
( 4 ) 4 ، 9 ، 12 الذكرى 2 : 379 .
( 5 ) 5 ، 8 الوافي 7 : 316 . الذخيرة : 201 .
( 6 ) الوسائل 4 : 268 ، ب 51 من المواقيت ، ح 10 .
( 7 ) انظر الوسائل 4 : 266 ، ب 51 من المواقيت .
( 10 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 11 ) الوسائل 4 : 269 ، ب 52 من المواقيت ، ح 5 .
( 13 ) الوسائل 4 : 285 - 286 ، ب 61 من المواقيت ، ح 6 .
( 14 ) كشف اللثام 3 : 63 .