السابع : أن يصلّي ما اتسع له الوقت ، فإذا طلع الفجر أوتر وأخّر الباقي ( 1 ) .
الثامن : يستمرّ على صلاته إن كان قد صلّى أربعاً قبل الفجر ، وإن لم يكن صلّى أربعاً أخّر الباقي ( 2 ) ، وهو جيّد .
التاسع : التخيير له بين [ الوجوه المتقدمة إلّا الأوّل والثاني ] ( 3 ) ، وإن كان الأولى له اختيار [ الوجه الرابع ] ( 4 ) ، ولعلّه أقوى الوجوه . ولو انكشف فساد ظنّه صلّى بقيّة صلاة الليل .
وفي إعادة الوتر حينئذٍ وجهان ( 5 ) .
وأمّا إذا شكّ في الضيق والسعة ولم يظنّ أحدهما جاءت الوجوه المذكورة بأسرها مختلفة بالقوّة والضعف .
شرح
( 1 ) لقويّة المفضّل بن عمر : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أقوم وأنا أشكّ في الفجر ، فقال : « صلّ على شكّك ، فإذا طلع الفجر فأوتر وصلّ الركعتين ، فإذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ولا تصلّ غيرها ، فإذا فرغت فاقض مكانك ، ولا يكون هذا عادة ، وإيّاك أن تُطلع على هذا أهلك فيصلّون على ذلك ولا يصلّون بالليل » « 1 » ، بناءً على شمول الشكّ فيها للظنّ ، كما أنّ الظاهر إرادة الإيتار فيما يقرب من طلوع الفجر على ما يومئ إليه قوله عليه السلام : « فإذا أنت . . . إلى آخره » .
( 2 ) لخبر مؤمن الطاق « 2 » .
( 3 ) [ وهو ] ما تضمّنته هذه النصوص المعتبرة .
( 4 ) [ وهو ] ما في الصحيحين المزبورين [ أي صحيحي ابن مسلم ووهب ] .
( 5 ) من اقتضاء الأمر الإجزاء ، ومن أنّه خاتمة النوافل ، وأنّه تخيّل الأمر .
قال عليّ بن عبد العزيز للصادق عليه السلام في خبر عليّ بن الحكم : أقوم وأنا أتخوّف الفجر ، قال : « فأوتر ، قلت : فأنظر فإذا عليَّ ليل ، قال : فصلّ صلاة الليل » « 3 » .
وقال أيضاً في مرسل إبراهيم بن عبد الحميد أو مسنده : إذا قام الرجل من الليل فظنّ أنّ الصبح قد أضاء فأوتر ثمّ نظر فرأى أنّ عليه ليلًا ، قال : « يضيف إلى الوتر ركعة ، ثمّ يستقبل صلاة الليل ثمّ يوتر بعد ذلك » « 4 » . لكنّه قاصر عن إثبات هذا النقل والعدول المخالف للأصل ، سيّما بعد الفراغ ومع اختلاف الهيئة .
وقال في الدروس والذكرى : « لو ظنّ ضيق الليل اقتصر على الشفع والوتر وركعتي الفجر ، فلو تبيّن بقاء الليل أضاف إلى ما صلّى ستّاً وأعاد ركعة الوتر وركعتي الفجر ، قاله المفيد ، وقال عليّ بن بابويه : يعيد ركعتي الفجر لا غير ، وفي المبسوط : لو نسي ركعتين من صلاة الليل ثمّ ذكر بعد أن أوتر قضاهما وأوتر » « 5 » انتهى . معروف الوجه ممّا سمعت .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 262 ، ب 48 من المواقيت ، ح 4 ، وفيه : « فاقض ما فاتك » .
( 2 ) الوسائل 4 : 260 ، ب 47 من المواقيت ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 4 : 259 ، ب 46 من المواقيت ، ح 8 .
( 4 ) المصدر السابق : 258 ، ح 4 .
( 5 ) الدروس 1 : 141 . الذكرى 2 : 374 .