وثالثها : أن يضيف إلى ما فعل ما يكمله وتراً ويقضي صلاة الليل كلّها بعد الفريضة ( 1 ) .
رابعها : قطع الصلاة والإتيان بها بعد الفريضة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لخبر عليّ بن عبد اللّه بن عمران عن الرضا عليه السلام : « إذا كنت في صلاة الفجر فخرجت ورأيت الصبح فزد ركعة إلى الركعتين اللتين صلّيتهما قبل ، واجعله وتراً » « 1 » ، بناءً على أنّ لفظ « الفجر » فيه من النسّاخ ، وإلّا فالصواب « الليل » بدله .
لكنّه :
1 - مع جهالة سنده .
2 - ومعارضته بغيره .
3 - وعدم مشهوريّة العمل به .
4 - قاصر عن إفادة هذا الحكم المخالف لأصالة عدم النقل ، خصوصاً بعد الفراغ من الركعتين كما هو المفروض .
اللّهمّ إلّا أن يدّعى التسامح في أمر النافلة وأنّها صلاة واحدة ، فلا عدول حقيقة فيها من صلاة إلى أخرى .
قال في الذكرى بعد الخبر المزبور : « فيه تصريح بجواز العدول من النفل إلى النفل ، لكنّ ظاهره بعد الفراغ ، كما ذكر مثله في الفريضة .
ويمكن حمل الخروج على رؤية الفجر في أثناء الصلاة ، كما حمل الشيخ الفراغ في الفريضة على مقاربة الفراغ » « 2 » .
واستبعده في البحار ، قال : « ويحتمل أن يكون المراد نافلة الفجر ، أي إذا أوقعت نافلة الفجر وتركت صلاة الليل ثمّ خرجت فرأيت الصبح قد طلع فلا تترك الوتر ، وأضف إليهما ركعة ليصير المجموع وتراً ، ثمّ صلّ بعدُ ركعتي الفجر ، ثمّ صلّ الفجر .
وعدول النيّة في النافلة بعد الفعل لا دليل على نفيه ، كما أشار إليه .
ويحتمل أن يكون المراد بها فريضة الفجر ، أي صلّى الفريضة ظانّاً دخول الوقت ، فلمّا خرج رأى أنّه أوّل طلوع الفجر ، فعلم وقوع صلاته قبل الوقت ، فأجاب عليه السلام : بأنّ ما فعل ذلك يحسبها نافلة ، ويضيف إليها ركعة لتصير وتراً ، ثمّ يصلّي نافلة الفجر وفريضته » « 3 » .
والجميع كما ترى ، سيّما الأخير .
( 2 ) لأنّ الوجه في المنع عن ابتداء النافلة مزاحمة الفريضة ، وهي حاصلة من الإتمام . ولفحوى صحيحتي محمّد بن مسلم « 4 » وابن وهب « 5 » وخبر إسماعيل أو عبد اللَّه « 6 » المتقدّمة آنفاً .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 2 ) الذكرى 2 : 375 .
( 3 ) البحار 87 : 220 .
( 4 ) الوسائل 4 : 257 ، ب 46 من المواقيت ، ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق : 258 ، ح 3 .
( 6 ) المصدر السابق : 257 ، ح 1 .