تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وهو أقواها ، إلّا أنّه يمكن الرخصة له في إتمام ما تلبّس بهما من الركعتين إذا علم في الأثناء ، سيّما إذا كان بعد أن فعل منهما ركعة فصاعداً ، كما سمعت نظيره في المغرب ( 1 ) . وإن ظنّ الضيق فإن قلنا بجواز الابتداء بعد الفجر فالأمر ظاهر . وإلّا ففيه وجوه أيضاً : الأوّل : جواز الابتداء بالصلاة على وجهها ( 2 ) . الثاني : لا يصلّي ، بل يؤخّر الجميع ( 3 ) . الثالث : يصلّي ما اتسع له الوقت ( 4 ) ويؤخّر الباقي ( 5 ) . الرابع : يوتر بالركعات الثلاثة [ أي ركعتي الشفع وركعة الوتر ] ( 6 ) ، ويصلّي ركعتي الفجر ويؤخّر صلاة الليل ( 7 ) ، وهو جيّد ( 8 ) . الخامس : التعجيل ( 9 ) ، ولا بأس به أيضاً مع فرض إمكانه ، أو يكون المراد : اعجل وإن طلع الفجر ، ولعلّه الظاهر ( 10 ) . السادس : أن يصلّي ما اتسع له الوقت ، فإذا طلع الفجر عدل به إلى الوتر [ 11 ] .
شرح
( 1 ) وقد أشار إليه هنا في الرياض « 1 » ، واللَّه أعلم . ( 2 ) لثبوت التوقيت ، وانتفاء المزاحمة حال الشروع فيستمرّ ؛ لاختصاص المنع بالشروع . وفيه ما عرفت . ( 3 ) حذراً من لزوم المزاحمة أو الفصل . وهو ضعيف جدّاً ، بل مقطوع بفساده . ( 4 ) لانتفاء المانع . ( 5 ) لمزاحمة الفريضة ، ولإشعار الروايات بذلك . وفيه ما لا يخفى إذا فرض إحراز الأربع . ( 6 ) كما في الدروس « 2 » . ( 7 ) لصحيحتي ابني مسلم ووهب . ( 8 ) وأفتى به في الدروس 3 . ( 9 ) لرواية إسماعيل بن جابر أو عبد اللّه بن سنان المتقدّمة . ( 10 ) كما صرّح به العلّامة الطباطبائي « 4 » ، بل عن المنتهى جعل التخفيف بعد طلوع الفجر « 5 » . [ 11 ] لثبوت التوقيت بالأصل والعدول برواية عليّ بن عبد اللّه بن عمران « 6 » ، وفيه ما عرفت .
هامش
( 1 ) الرياض 3 : 89 . ( 2 ) 2 ، 3 الدروس 1 : 141 . ( 4 ) مصابيح الأحكام : الورقة 56 . ( 5 ) المنتهى 4 : 137 . ( 6 ) الوسائل 4 : 258 ، ب 46 من المواقيت ، ح 5 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 162 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي