. . . . . . . . . .
شرح
تُصْبِحُونَ )« 1 » ، كالصريح في انتهاء الليلة بطلوع الفجر ، وقريب منه كلامه « 2 » كالبيضاوي « 3 » في تفسير قوله تعالى :( بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ) *« 4 » .
12 - ومنهم الزمخشري في ظاهر الأساس « 5 » .
13 - ومنهم الخليل بن أحمد في كتاب العين « 6 » ، الذي هو الأصل في اللغة وعليه المعوّل والمرجع .
14 - ومنهم الطيّبي في شرح المشكاة « 7 » .
إلى غير ذلك من كلمات المفسّرين والفقهاء المتفرّقة في الآيات والمقامات المختلفة ، كغسل يوم الجمعة ، وتراوح البئر ، وموقف الحجّ ، ونحوها .
ويؤيّده :
1 - مضافاً إلى ذلك .
2 - قوله تعالى :( أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ )« 8 » ، فإنّه وإن اختلف في إرادة العصر أو المغرب من أحد الطرفين ، إلّا أنّ إرادة الصبح من الطرف الآخر لا خلاف فيها بين المفسّرين ولا إشكال ، كما أنّه لا إشكال في دخول طرف الشيء فيه .
فيتحقّق حينئذٍ أنّ الفجر طرف النهار الأوّل ؛ إذ احتمال إرادة طلوع الشمس منه وإطلاقه على زمان صلاة الصبح مجازاً للقرب والمجاورة - كما أطنب فيه الإمام الرازي « 9 » ، بل لعلّه يكون شاهداً لمذهب أبي حنيفة « 10 » من اعتبار التنوير في صلاة الفجر الذي هو أقرب من غيره في التجوّز بإطلاق الطرف عليه ، بل أولى منه ؛ لأنّه أقرب من احتمال إرادة المضيّق من زمن صلاة الفجر مجازاً أيضاً للمجاورة بقرينة الأمر الذي لا يتمّ إرادة الوجوب منه على التعيين إلّا بذلك ، وإثبات الصحّة حينئذٍ في غيره لدليل آخر - كما ترى .
3 - وممّا سمعت تظهر الدلالة في قوله تعالى :( وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ )« 11 » ، خصوصاً مع ملاحظة المقابلة ، وأنّ المراد من التسبيح الصلاة .
4 - وقوله تعالى :( سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ )« 12 » ، كما اعترف به غير واحد من المفسّرين ، وهو المنساق ؛ إذ احتمال جعل الغاية تقييداً لإخراج بعض الليلة لا ينبغي أن يصغى إليه .
5 - وقوله تعالى :( وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ * وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ )« 13 » ؛ ضرورة اقتضاء المقابلة خروج الصبح عن مسمّى
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 25 : 104 - 105 . الروم : 17 .
( 2 ) التفسير الكبير 27 : 78 .
( 3 ) تفسير البيضاوي 1 : 160 .
( 4 ) آل عمران : 41 . غافر : 55 .
( 5 ) أساس البلاغة : 204 .
( 6 ) العين 4 : 44 .
( 7 ) حكاه في البحار 83 : 83 .
( 8 ) هود : 114 .
( 9 ) التفسير الكبير 18 : 73 .
( 10 ) المبسوط ؛ للسرخسي 1 : 145 .
( 11 ) طه : 130 .
( 12 ) القدر : 5 .
( 13 ) المدّثّر : 33 ، 34 .