بل [ الظاهر ] ( 1 ) عدم اعتبار تضييع القضاء في جواز التقديم أيضاً ( 2 ) .
[ ويجوز التقديم والإتيان بها في أوّل دخول المغرب قبل العشاءين ] ( 3 ) .
لكنّ [ الظاهر ] ( 4 ) [ تأخيرها إلى ] ما بعد وقت العشاء ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ إذ ] نصوص الأفضليّة المزبورة ظاهرة في [ ذلك ] .
( 2 ) كما عن المنتهى « 1 » والمختلف « 2 » ، والقاعدة المزبورة المستثنى منها صورة تعذّر القضاء محافظة على فعل السنن .
وكأنّه مال إليه في كشف اللثام ، حيث قال - بعد أن نقل عن المنتهى ذلك - : « ويمكن اختصاص أخباره بهذا الموضع ولا نصوصيّة - في كون القضاء أفضل - على جواز التقديم .
ويؤيّد المنع خبر مرازم قال له عليه السلام : « متى اصلّي صلاة الليل ؟ فقال : آخر الليل ، قال : فإنّي لا أستنبه ، فقال : تستنبه مرّة فتصلّيها ، وتنام فتقضيها ، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار استنبهت » « 3 » .
وخبر معاوية بن وهب قال : إنّ رجلًا من مواليك من صلحائهم شكا إليّ ما يلقى من النوم ، وقال : إنّي أريد القيام بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح ، فربّما قضيت الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله ، فقال : « قرّة عين واللَّه قرّة عين واللَّه ، ولم يرخّص في الصلاة أوّل الليل ، وقال : القضاء أفضل » » « 4 » .
وهو كما ترى ، والخبران لا دلالة فيهما على المنع ، خصوصاً الأوّل ، بل والثاني ، بل قوله : « فيه أفضل » ظاهر في الجواز الذي لا ينافيه قول الراوي : « ولم يرخّص » الصادق مع سكوته عليه السلام عن الرخصة .
نعم في ذيله الذي زيد في الكافي « 5 » والتهذيب « 6 » دلالة على الاشتراط المزبور ، كما أشرنا إليه سابقاً ، قال : قلت : فإنّ من نسائنا أبكاراً ، الجارية تحبّ الخير وأهله ، وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى ربّما قضت وربّما ضعفت عن قضائه ، وهي تقوى عليه أوّل الليل فرخّص لهنّ في الصلاة أوّل الليل إذا ضعفن وضيّعن القضاء « 7 » . وقد عرفت الوجه فيه فيما تقدّم .
( 3 ) ثمّ إنّ إطلاق التقديم في النصّ والفتوى يقضي بالجواز في أوّل دخول المغرب قبل العشاءين فضلًا عما بعدهما ، وهو ظاهر الروض « 8 » أو صريحه .
( 4 ) [ لما هو ] المنساق إلى الذهن ، حتى من قوله : « أوّل الليل » في بعضها « 9 » .
( 5 ) بل في موثّق سماعة الآتي التصريح بذلك .
هامش
( 1 ) المنتهى 4 : 131 .
( 2 ) المختلف 2 : 52 .
( 3 ) الوسائل 4 : 256 ، ب 45 من المواقيت ، ح 6 .
( 4 ) كشف اللثام 3 : 120 .
( 5 ) الكافي 3 : 447 ، ح 20 .
( 6 ) التهذيب 2 : 119 ، ح 447 .
( 7 ) الوسائل 4 : 255 ، ب 45 من المواقيت ، ح 1 ، 2 .
( 8 ) الروض 2 : 495 .
( 9 ) الوسائل 4 : 249 - 250 ، ب 44 من المواقيت ، ح 1 - 3 .