و [ الظاهر ] ( 1 ) الاكتفاء بمطلق خوف الفوات في الوقت ، لقصر الليل أو شدّة البرد أو خوف الجنابة ( 2 ) [ ونحوها ] .
نعم يكره أن يتخذ ذلك خلقاً كي لا يتوهّم بدعيّته .
[ أفضلية قضاء صلاة الليل من التقديم ]
: ( و ) من هنا كان ( قضاؤها ) في النهار ( أفضل ) من التقديم المزبور ( 3 ) .
شرح
( 1 ) [ كما يستفاد ] منه [ خبر أبان ] ، بل ومن خبري يعقوب المزبور وليث المرادي « 1 » يستفاد [ ذلك ] .
( 2 ) ولعلّه هو الذي أراده المحقق الثاني في حاشيته على الإرشاد « 2 » ، حيث عدّ إرادة الجماع من الأعذار المسوّغة للتقديم ، بمعنى إرادتها آخر الليل ، ويحتمل أن يريد إرادة الجماع في أوّل الليل وكان يصعب عليه الغسل فيقدّم حينئذٍ صلاة الليل ثمّ يجنب كي لا تفوته .
والأولى عدّهما من الأعذار ؛ إذ الفرض الاكتفاء بأيّ عذر كان من الأعذار .
بل خبر أبي بصير ظاهر في ذلك أو صريح فيه ، قال : قال الصادق عليه السلام : « إذا خشيت أن لا تقوم آخر الليل أو كانت بك علّة أو أصابك برد فصلّ صلاتك وأوتر من أوّل الليل » « 3 » .
بل لعلّ في نصوص « 4 » السفر إشعاراً بذلك ؛ ضرورة عدم الخصوصيّة له ، بل في بعضها 5 تعليق الحكم على خوف الجنابة فيه أو في البرد ، وهو صريح في عطفه على السفر ، وقرينة على المراد ممّا لم يعد فيه حرف الجر من غيره ، لا أنّ المراد : يخاف الجنابة في السفر أو البرد فيه ، ولعلّه لذا عمّم الحكم بعض الأصحاب إلى مطلق العذر ، بل هو معقد ما حكي من إجماع الخلاف « 6 » . ويؤيّده ما يستفاد من نصوص الهديّة « 7 » وغيرها ممّا يستفاد منه سهولة الأمر في وقت النافلة .
( 3 ) اتّفاقاً في كشف اللثام والرياض « 8 » . كما صرّح بهما معاً في خبر محمّد « 9 » ، بل وخبر عمر بن حنظلة « 10 » ، وإن كان قد وقع فيه الأمر بالقضاء المحمول على الأفضليّة بقرينة غيره من النصوص « 11 » التي هي شاهد آخر على المطلوب ؛ ضرورة اقتضاء الأفضليّة جواز الغير مرجوحاً . فمن العجيب استدلال القائل بالمنع مطلقاً ، كزرارة وابن إدريس في المحكي عن سرائره والفاضل في المحكي عن تذكرته « 12 » :
1 - بمثل هذه النصوص .
2 - أو المشتمل منها على النهي الذي قد عرفت حمله على الكراهة المصرّح بها فيما سمعت .
3 - أو بالقاعدة في الموقّت التي يجب الخروج عنها ببعض ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 249 ، ب 44 من المواقيت ، ح 1 .
( 2 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 61 .
( 3 ) الوسائل 4 : 252 ، ب 44 من المواقيت ، ح 12 .
( 4 ) 4 ، 5 المصدر السابق : 249 - 250 ، ح 1 - 3 .
( 6 ) الخلاف 1 : 537 .
( 7 ) الوسائل 4 : 232 ، 233 ، ب 37 من المواقيت ، ح 3 ، 7 ، 8 .
( 8 ) كشف اللثام 3 : 120 . الرياض 3 : 77 .
( 9 ) الوسائل 4 : 256 ، ب 45 من المواقيت ، ح 5 .
( 10 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 11 ) انظر الوسائل 4 : 149 ، 255 ، ب 44 ، 45 من المواقيت .
( 12 ) السرائر 1 : 203 . التذكرة 2 : 384 .