تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

[ آخر وقت صلاة الليل وحكم التلبّس بها وعدمه ]

: [ و ] أنّ ( آخر وقتها ) أي صلاة الليل الأحد عشر ركعة ( طلوع الفجر الثاني ) ( 1 ) . ( ف‍ ) - حينئذٍ ( إن طلع ) الفجر ( ولم يكن ) قد ( تلبّس منها ) بشيءٍ أصلًا صلّى ركعتي الفجر ثمّ الفريضة ، ولا يصلّي ( 2 ) شيئاً من صلاة الليل قبلها ، بناءً على حرمة التطوّع وقت الفريضة . وإلّا جاز له ذلك قضاءً لا أداءً ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الذي هو المنساق إلى الذهن من إطلاقه ، بل هو الحقيقة وغيره المجاز . فما عن المرتضى من جعله الغاية طلوع الفجر الأوّل الذي هو أوّل وقت ركعتي الفجر ، وفي الغالب لا يدخل وقت صلاة حتى يخرج وقت أخرى « 1 » في غاية الضعف ، بل يمكن دعوى القطع بفساده بملاحظة الأصل والنصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات وغيرها ، مضافاً إلى ما ستعرف من عدم تخصيص كلٍّ من ركعتي الفجر والوقت المزبور بالآخر ، كيف ؟ ! والنصوص « 2 » مستفيضة أو متواترة باستحباب وقوع الوتر خاصّة فيه أو مع باقي صلاة الليل ، على أنّك قد سمعت فيما تقدّم أنّ ركعتي الفجر من صلاة الليل ، كلّ ذا مع خلوّ سائر النصوص عن الشهادة له إلّا بالتأويل الذي يأباه الظاهر ، مع أنّه ليس حجّة عندنا . وأمّا ما في الغنية وعن المهذّب « 3 » من جعل الغاية ما قبل الفجر ، فمع احتمال إرادتهما الفجر - ضرورة عدم العبرة بالآن الحكمي والتدقيق العقلي - قال في كشف اللثام : « إنّهما اعتبرا الشروع فيها ، وغيرهما الفراغ منها » « 4 » ، على أنّ الإجماع المحكي على لسان جماعة - إن لم يكن محصّلًا - وظاهر مجموع النصوص كافٍ في ردّهما إن لم ينزّل كلامهما على ما ذكرنا . ( 2 ) في المشهور ، كما في الذكرى « 5 » . ( 3 ) لخروج الوقت نصّاً وفتوى ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه « 6 » إلّا ممّن ستعرف . فما في جملة من النصوص من الأمر بفعلها أجمع أو الوتر منها خاصّة بعد الفجر قبل الفريضة ، وإن عمل بمضمونها الصدوق « 7 » في الجملة فيما حكي من كلامه والشيخ والمصنّف « 8 » وغيرهما من متأخّري المتأخّرين ، بعد أن حملوا الأمر فيها على الرخصة التي هي مجرّدة عن الفضل أبعد مجازاته : 1 - بعد الإغضاء عن سند بعضها . 2 - ودلالة آخر عليه .
هامش
( 1 ) نسبه في كشف اللثام ( 3 : 58 ) إلى جمل السيّد ، وعبارته في رسائل المرتضى ( 3 : 31 ) هكذا : « وثلاث ركعات الشفع والوتر وركعتان نافلة الفجر » . ( 2 ) الوسائل 4 : 271 ، ب 54 من المواقيت ، ح 1 - 5 . ( 3 ) الغنية : 70 . المهذب 1 : 70 . ( 4 ) كشف اللثام 3 : 57 . ( 5 ) الذكرى 2 : 372 . ( 6 ) الرياض 3 : 84 . ( 7 ) الفقيه 1 : 486 ، ذيل الحديث 1401 . ( 8 ) النهاية : 121 . المعتبر 2 : 59 - 60 .