. . . . . . . . . .
شرح
3 - ومعارضتها بما في خبر إسماعيل « 1 » من النهي عن الإيتار بعد ما يطلع الفجر الدالّ على أولويّة ما قبله بذلك ، وإن منعها في الذخيرة « 2 » ، لكن منعه ممنوع ، وغيره من الأخبار « 3 » التي تسمع بعضها إن شاء اللَّه ، بل في الرياض : « أنّها في غاية الاستفاضة ، بل لعلّها متواترة » « 4 » :
أ - إمّا هو من الأدلّة على عدم حرمة التطوّع وقت الفريضة ، فيكون المراد حينئذٍ - حتى من كلام الشيخ - فعلها قضاءً .
ب - أو يراد الفجر الأوّل فيها ، أو قبل الفجر الثاني بقليل جدّاً بحيث صلّى فيه أربع ركعات . ولا ينافيه ما في بعضها « 5 » من النهي عن اتّخاذه عادة ؛ إذ لعلّه لاقتضاء ضيق الوقت عدم التوجّه فيها ونحوه .
ج - أو يراد بما بعد الفجر بعد صلاته .
د - أو التقييد بما إذا كان قد صلّى أربعاً ، أو غير ذلك .
ه - على أنّها قاصرة عن معارضة غيرها من وجوه لا تخفى :
1 - منها : الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً كما في الرياض 6 .
2 - ومنها : كثرة النصوص « 7 » المعارضة حتى ربّما ادعي تواترها ، وإن اختلفت في الدلالة على المطلوب صراحة وظهوراً بمفهوم الشرط والغاية والأولويّة ونحوها .
3 - ومنها : المخالفة للعامّة كما قيل « 8 » ، بخلاف تلك .
4 - ومنها : الموافقة للاحتياط ، وللنصوص المشهورة « 9 » الناهية عن التطوّع وقت الفريضة ، وللنصوص « 10 » المبالِغة في المحافظة على صلاة الفجر في وقتها .
5 - ومنها : عدم صراحتها في الرخصة المزبورة كما ذكره الشيخ ومن تبعه ، أو مع عدم الاعتياد كما عليه الصدوق والحسن في المنتقى « 11 » فيما حكي عنهما ، حتى خبر عمر بن يزيد : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أقوم وقد طلع الفجر فإن أنا بدأت بالفجر صلّيتها في أوّل وقتها ، وإن بدأت في صلاة الليل والوتر صلّيت الفجر في وقت هؤلاء ، فقال : « ابدأ بصلاة الليل والوتر » « 12 » ؛ ضرورة احتماله أيضاً بعض ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 259 ، ب 46 من المواقيت ، ح 6 .
( 2 ) الذخيرة : 200 .
( 3 ) الوسائل 4 : 257 - 259 ، ب 46 من المواقيت ، ح 2 - 8 .
( 4 ) 4 ، 6 الرياض 3 : 85 .
( 5 ) الوسائل 4 : 261 ، 262 ، ب 48 من المواقيت ، ح 3 ، 5 .
( 7 ) الوسائل 4 : 257 ، 259 ، ب 46 من المواقيت ، ح 2 ، 3 ، 8 .
( 8 ) انظر الرياض 3 : 87 .
( 9 ) الوسائل 4 : 227 ، ب 35 من المواقيت ، ح 4 .
( 10 ) الوسائل 4 : 207 - 208 ، ب 26 من المواقيت ، ح 1 - 5 ، وانظر : 212 ، ب 28 .
( 11 ) الفقيه 1 : 486 ، ذيل الحديث 1401 . المنتقى 1 : 449 .
( 12 ) الوسائل 4 : 262 ، ب 48 من المواقيت ، ح 5 ، وفي آخرها : « ولا تجعل ذلك عادة » .