تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بل لا يبعد رجحان التأخير الممكن في الجملة - خصوصاً إلى الثلث - على التعجيل ( 1 ) . وهل ينوي الأداء إذا قدّم للعذر ؟ ( 2 ) أو التعجيل ؟ ( 3 ) وجهان ، أقواهما وأحوطهما الثاني ( 4 ) . بل لولا اتفاق الأصحاب ظاهراً على أنّ هذه المقدَّمة صلاة ليل معجَّلة لأمكن دعوى ما قلناه سابقاً في نافلة الزوال من أنّها صلاة كصلاة الليل شرّعت عند خوف عدم إدراكها ، بل هي ليست بدلًا حقيقة عنها بحيث لو انتبه في الوقت لم يشرع له الفعل حينئذٍ ( 5 ) . والظاهر تناول صلاة الليل لركعتي الفجر ( 6 ) . أمّا الوتر فلا ينبغي الشكّ فيه ( 7 ) .
شرح
( 1 ) ولعلّه إلى ذلك يشير خبر عليّ بن جعفر [ عليه السلام ] المروي عن قرب الإسناد للحميري : سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يتخوّف أن لا يقوم من الليل أيصلّي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الآخرة ؟ وهل يجزيه ذلك أم عليه قضاء ؟ قال : « لا صلاة حتى يذهب الثلث الأوّل من الليل ، والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة » « 1 » ؛ إذ لم يقل أحد باعتبار ذهاب الثلث في رخصة التقديم . ( 2 ) كما يومئ إليه ما في موثّق سماعة من أنّ « وقت صلاة الليل في السفر من حين تصلّي العتمة إلى أن ينفجر الصبح » « 2 » . ( 3 ) 1 - لأنّه هو المستفاد من التدبّر في النصوص والفتاوى . 2 - ولأنّه لا قضاء أفضل من الأداء . ( 4 ) تبعاً للرياض « 3 » ، ولعلّه الظاهر من كشف اللثام « 4 » . ( 5 ) بل لعلّ ذكر الوجهين من بعض علمائنا المعاصرين « 5 » 6 - فيما لو انتبه في الوقت بعد أن قدّمها أوّل الليل - مشعر بذلك في الجملة ، بل استظهر في الروض « 7 » الإعادة ، وجعل عدمها احتمالًا ، ثمّ حكاه عن بعض فتاوى فخر 7 / 210 / 340 المحقّقين . ( 6 ) لما عرفته هناك من تعارف دخولهما فيها لفظاً ومعنى ، كما يومئ إليه تسميتهما بالدسّاستين . فما في الروض 8 من استثنائهما من رخصة التقديم لا يخلو من نظر . ( 7 ) وفي جملة من نصوص « 9 » المقام التصريح به ، بل في بعضها « 10 » الاقتصار عليه اعتماداً على أولويّة غيره منه بذلك ، أو على أنّ تقديمه مستلزم لتقديم غيره منها للترتيب . ( و ) كيف كان ، فقد ظهر لك من جميع ما أسلفنا [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 198 ، ح 759 . الوسائل 4 : 257 ، ب 44 من المواقيت ، ح 8 . ( 2 ) الوسائل 4 : 251 ، ب 44 من المواقيت ، ح 5 . ( 3 ) 3 ، 6 الرياض 3 : 78 . ( 4 ) كشف اللثام 3 : 119 . ( 5 ) في هامش المطبوعة ورد ما يلي : « سيد الرياض وشيخنا في شرح الرسالة » ، ( منه رحمه الله ) . ( 7 ) 7 ، 8 الروض 2 : 495 . ( 9 ) الوسائل 4 : 249 ، 250 ، 251 ، 252 ، ب 44 من المواقيت ، ح 1 ، 4 ، 6 ، 8 ، 10 . ( 10 ) المصدر السابق : 250 ، 252 - 253 ، ح 2 ، 12 .