تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
1 - بأنّ ذلك لعلّه لاستحباب الجمع فيها المفسّر بعدم توسّط التطوّع . 2 - وبمعارضته بصحيح أبان بن تغلب قال : صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السلام المغرب بالمزدلفة ، فلمّا انصرف أقام الصلاة فصلّى العشاء الآخرة لم يركع بينهما ، ثمّ صلّيت معه بعد ذلك بسنة فصلّى المغرب ثمّ قام فتنفّل بأربع ركعات ، ثمّ أقام فصلّى العشاء الآخرة « 1 » . 3 - بل قيل « 2 » : وخبر رجاء بن أبي الضحّاك : إنّ الرضا عليه السلام إذا صلّى المغرب وسلّم جلس في مصلّاه يسبّح اللَّه ويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء اللَّه ، ثمّ يسجد سجدتي الشكر ، ثمّ يرفع رأسه فلم يتكلّم حتى يقوم ويصلّي أربع ركعات بتسليمتين « 3 » . وكأنّه لذلك كلّه أو بعضه مال في المدارك تبعاً للشهيد في الذكرى والدروس « 4 » إلى امتداد وقتها بامتداد وقت الفريضة ؛ لأنّها تابعة لها كالوتيرة ، وإن كان الأفضل المبادرة بها ، واستجوده في كشف اللثام « 5 » . لكنّه كما ترى ، بل قد عرفت نفي الخلاف عن عدمه في الظهرين ، ولا قائل بالفصل كما اعترف به في الرياض « 6 » . واستثناء الرواتب مطلقاً من إطلاق النهي عن التطوّع وقت الفريضة مخالف لظاهر النصوص والفتاوى ، كدعوى إرادة وقت ضيق الفريضة . والقول بأنّه لولا ذلك لما جازت الراتبة في مثل الظهرين والمغرب بناءً على دخول وقت العشاء قبل ذهابها بمكانة من الفساد : 1 - ضرورة عدم استلزام استثناء خصوص هذا الوقت من ذلك الجواز مطلقاً ، خصوصاً في مثل العشاء الذي قد عرفت مرجوحيّة وقوعه جدّاً قبل الذهاب ، فكان وقته - الذي ينسب إليه وينساق إلى الذهن من إطلاق الإضافة - ما عدا ذلك . 2 - على أنّك قد عرفت فيما مضى النصوص « 7 » المعلّلة لضرب أوقات نوافل الظهرين بأنّه لئلّا يكون تطوّع في وقت الفريضة ، وحاصله : أنّه بضرب الشارع هذا الوقت للنافلة صار كأنّه لا يقال له : تطوّع في وقت الفريضة ، فتأمّل جيّداً . وصحيح أبان لا صراحة فيه ، بل ولا ظهور بأنّ فعله عليه السلام النافلة كان بعد ذهاب وقتها ، ولا بأنّه فعلها أداءً ، بل لعلّه فعلها قضاءً ، بناءً على عدم الحرمة ، على أنّه معارض بغيره . ويأتي إن شاء اللَّه عند ذكر الأمكنة التي يستحبّ فيها الجمع والأزمنة ما يفيد في المقام ، كما أنّه ستعرف إن شاء اللَّه تمام البحث في الحرمة والكراهة . إنّما البحث هنا ونظائره من حيث التوظيف المجرّد عن الحرمة أو الكراهة الذي لا ريب في عدم ثبوته هنا زائداً على ذهاب الحمرة ، فلا يتوهّم بناء ما هنا على ذلك على كلّ حال ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 224 ، ب 33 من المواقيت ، ح 1 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 2 : 33 . ( 3 ) الوسائل 4 : 55 ، ب 13 من أعداد الفرائض ، ح 24 . ( 4 ) المدارك 3 : 74 . الذكرى 2 : 367 . الدروس 1 : 141 . ( 5 ) كشف اللثام 3 : 57 . ( 6 ) الرياض 3 : 83 . ( 7 ) الوسائل 4 : 147 ، ب 8 من المواقيت ، ح 28 .