ولا فرق فيما ذكرنا بين الأيّام كلّها ( إلّا يوم الجمعة ) فيجوز التقديم أو يرجّح ( 1 ) .
( و ) تعرف أيضاً أنّه ( يزاد في نافلتها أربع ركعات اثنتان منها للزوال ) فيكون المجموع عشرين ركعة ، واللَّه الموفّق .
[ وقت نافلة العشاءين ]
: ( ونافلة المغرب ) أربع ركعات ( بعدها ) كما عرفته مفصّلًا ، ويمتدّ وقتها من بعد المغرب ( 2 ) ( إلى ذهاب الحمرة المغربية بمقدار أداء الفريضة ) المسمّاة بالشفق ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لما ستعرفه في محلّه إن شاء اللَّه .
( 2 ) في المشهور بين المتأخّرين كما في الدروس « 1 » .
( 3 ) بل في البيان والذخيرة دعوى الشهرة عليه « 2 » من غير تقييد ، بل في المدارك : « هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً » « 3 » ، بل في المعتبر نسبته إلى علمائنا « 4 » ، بل في ظاهر الغنية وصريح بعض شروح الجعفريّة كما عن المنتهى الاجماع عليه « 5 » ؛ لأنّه المعهود من فعلها من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وغيره ، والمنساق ممّا ورد فيه من النصوص « 6 » ، بل قد عرفت فيما مضى التصريح في غير واحد من الأخبار بضيق وقت المغرب ، وأنّه يخرج بذهاب الحمرة ، فضلًا عن نافلتها . ولعلّه إلى ذلك كلّه أو بعضه أشار في المعتبر في استدلاله على المطلوب ، بأنّ « ما بين صلاة المغرب وذهاب الحمرة وقت يستحبّ فيه تأخير العشاء ، فكان الإقبال فيه على النافلة حسناً ، وعند ذهاب الحمرة يقع الاشتغال بالفرض ، فلا يصلح للنافلة . . . إلى آخره » 7 .
قيل « 8 » : ويدلّ عليه أيضاً أو يشهد له :
1 - الأخبار « 9 » الناطقة بأنّ المفيض من عرفات إذا صلّى المغرب في المزدلفة يؤخّر النافلة إلى ما بعد العشاء .
2 - كما أنّه استدلّ عليه أيضاً بالنهي عن التطوّع في وقت الفريضة .
ونوقش في الأخير :
1 - بأنّ المراد ضيق وقت الفريضة .
2 - وبأنّ الرواتب مستثناة من ذلك ، وإلّا لامتنع فعلها هنا قبل ذهاب الحمرة ، بناءً على دخول وقت العشاء بعد مضيّ ثلاث ركعات من الغروب .
كما أنّه قد يناقش في الأوّل أيضاً :
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 141 .
( 2 ) البيان : 109 . الذخيرة : 199 .
( 3 ) المدارك 3 : 73 .
( 4 ) 4 ، 7 المعتبر 2 : 53 .
( 5 ) الغنية : 72 . المنتهى 4 : 96 .
( 6 ) الوسائل 4 : 47 ، 50 ، 51 ، ب 13 من أعداد الفرائض ، ح 6 ، 15 ، 16 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 2 : 33 .
( 9 ) الوسائل 14 : 14 ، ب 6 من الوقوف بالمشعر ، ح 2 .