تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

[ المراد بالمماثلة في وقت الظهرين ]

: [ و ] ( المماثلة ) المتقدّمة المعتبرة غايةً للاختيار أو الفضيلة إنّما هي ( بين الفيء الزائد و ) بين ما بقي من ( الظلّ الأوّل ) ( 1 ) . ( وقيل : بل ) بلوغ الفيء الزائد ( مثل الشخص ) المنصوب مقياساً للوقت ( 2 ) . [ وهو المختار ] .
شرح
( 1 ) عند الشيخ في التهذيب وفخر المحقّقين فيما حكي عن إيضاحه « 1 » ، بل نسبه إلى كثير من الأصحاب وإن كنّا لم نتحقّقه . ( 2 ) والقائل الأكثر ، كما في المعتبر وجامع المقاصد « 2 » وعن غيرهما « 3 » . بل المشهور كما في الذكرى وكشف اللثام والمصابيح « 4 » : 1 - للنبوي المرسل الذي رواه العلّامة - على ما قيل « 5 » - قال صلى الله عليه وآله وسلم : « جاءني جبرئيل عليه السلام عند الباب مرّتين ، فصلّى بي الظهر حين زالت الشمس ، وصلّى بي العصر حين كان كلّ شيء بقدر ظلّه . . . فلمّا كان الغد صلّى بي الظهر حين كان كل شيء بقدر ظلّه ، وصلّى بي العصر حين كان ظلّ كلّ شيء مثليه . . . ثمّ التفت إليّ فقال : يا محمّد هذا وقت الأنبياء من قبلك ، والوقت فيما بين هذين الوقتين » « 6 » . 2 - ولقوله عليه السلام في الموثّق والخبر السابقين « 7 » : « إذا كان ظلّك مثلك » ؛ إذ احتمال إرادة ظلّك الذي حصل بعد الزيادة مثل ظلّك عند انتهاء النقصان ، كما ترى . على أنّه في بعض النصوص « ظلّ مثلك » « 8 » بالإضافة ، والاحتمال المزبور فيه ممتنع ، بل هو كذلك في الأوّل أيضاً ، خصوصاً بناءً على ما قيل « 9 » من موافقة هذه النصوص للمعتبرة المستفيضة الدالّة على تحديد الوقت الأوّل للظهر بالقامة ، وللعصر بالقامتين : أ - كخبر أحمد بن عمر منها عن أبي الحسن عليه السلام الذي فيه : « وقت الظهر إذا زالت الشمس إلى أن يذهب الظلّ قامة » « 10 » الحديث . ب - وخبر يزيد بن خليفة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال عليه السلام : « إذن لا يكذب علينا ، قلت : ذكر أنّك قلت : إنّ أوّل صلاة افترضها اللَّه عزّ وجلّ على نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم الظهر ، وهو قول اللَّه تعالى :( أَقِمِ الصَّلاةَ ) *« 11 »
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 23 ، ذيل الحديث 66 . الإيضاح 1 : 74 . ( 2 ) المعتبر 2 : 50 . جامع المقاصد 2 : 15 . ( 3 ) التذكرة 2 : 306 . ( 4 ) الذكرى 2 : 325 . كشف اللثام 3 : 26 . مصابيح الأحكام : الورقة 47 . ( 5 ) مصابيح الأحكام : الورقة 46 . ( 6 ) التذكرة 2 : 304 . ( 7 ) تقدّما في ص 101 ، 102 . ( 8 ) الوسائل 4 : 135 ، ب 5 من المواقيت ، ح 13 . ( 9 ) مصابيح الأحكام : الورقة 46 . ( 10 ) الوسائل 4 : 143 ، ب 8 من المواقيت ، ح 9 . ( 11 ) الإسراء : 78 .