تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
. . . . . . . . . .
شرح
2 - وزرارة : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني ، فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمرو بن سعيد بن هلال : « إنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم اخبره فحرجت من ذلك فاقرئه منّي السلام ، وقل له : إذا كان ظلّك مثلك فصلّ الظهر ، وإذا كان ظلّك مثليك فصلّ العصر » « 1 » . 3 - وخبر محمّد بن حكيم قال : سمعت العبد الصالح عليه السلام وهو يقول : « إنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس ، وآخر وقتها قامة من الزوال ، وأوّل وقت العصر قامة ، وآخر وقتها قامتان ، قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟ قال : نعم » « 2 » . 4 - وأحمد بن عمر عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن وقت الظهر والعصر ؟ فقال : « وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظلّ قامة ، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين » 3 . 5 - وموثّق معاوية بن وهب « 4 » المتضمّن إشارة جبرئيل بالأوقات . وأمّا الامتداد للعذر : 1 - فلبعض ما ورد في الحائض إذا طهرت قبل المغرب « 5 » . 2 - وقوله عليه السلام فيما تقدّم : « من غير عذر وعلّة » . 3 - وإطلاق باقي النصوص المنزّلة على ذلك بعد معارضتها بما سمعت . وفيه : 1 - مع قصور أدلّته عن المقاومة لبعض ما عرفت فضلًا عن جميعه : سنداً ، وعدداً ، ودلالةً ، وسماحةً وسهولةً ، وموافقة للكتاب ، ومخالفة للعامّة العمياء ، والشهرة العظيمة فتوى وعملًا التي كادت تكون إجماعاً ، بل عرفت دعواه من المرتضى والحلبي والحلّي « 6 » فيما حكي عنهم ، وغير ذلك . 2 - ومع الإغضاء عن معارضتها بأخبار الأذرع والأقدام . 3 - إنّه لا دلالة في صحيحه الأوّل ، بل في الأفضلية المذكورة فيه ، ولفظ « لا ينبغي » ظهور في عدمه . واحتمال إرادة عدم الجواز منه لا المرجوحية - بقرينة قوله : « وليس » فيه - ليس بأولى من العكس ، بل لعلّه هو قرينة على صحيحه الآخر وإن لم يكن فيه إلّا لفظ « ليس » . والمنساق إلى الذهن من مرسل الصدوق - لو قلنا بأنّ تتمّته من الإمام لا من الصدوق - إرادة المبالغة في مرجوحيّة التأخير لا المعصية التي يستحقّ عليها العذاب ، وأنّه بحيث يستحقّ إطلاق اسم الذنب عليه ، كما ورد في ترك النافلة أنّه معصية « 7 » ، فالعفو حينئذٍ لترك الأولى كما في قوله تعالى :( عَفَا اللَّهُ عَنْكَ )« 8 » ، والذنب له أيضاً كما في قوله تعالى أيضاً :( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ )« 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 144 ، ب 8 من المواقيت ، ح 13 ، وفيه : « لعمر بن سعيد » . ( 2 ) 2 ، 3 المصدر السابق : 148 ، 143 ح 29 ، 9 . ( 4 ) الوسائل 4 : 157 ، ب 10 من المواقيت ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 2 : 361 ، ب 49 من الحيض ، ح 2 . ( 6 ) تقدّم في ص 95 ، 96 . ( 7 ) الوسائل 4 : 59 ، ب 14 من أعداد الفرائض ، ح 1 . ( 8 ) التوبة : 43 . ( 9 ) الفتح : 2 .